قطر تكذب المالكي.. وتضع رسميا شروطا قاسية لدخول المغاربة أراضيها، والمفاجأة من الجزائر

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – سعيد نعمان

خلافا لما أعلنه بيان رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي عن قرار الداخلية القطرية برفع التأشيرة عن المغاربة لدخول أراضيها، أعلنت وزارة الداخلية القطرية رسميا اليوم عن فرض شروط قاسية على المغاربة أراضيها، مدرجة في بيانها الجزائريين أيضا وبالشروط نفسها، وهو ما يشكل بحد ذاته مفاجأة باعتبار أن السياق كان مرتبطا بالمغرب بشكل صرف.

وأعلنت وزارة الداخلية القطرية والهيئة العامة للسياحة في بيان صحافي اليوم الأحد، عن تدابير جديدة يحصل بموجبها مواطنو المملكة المغربية وجمهورية الجزائر على تأشيرة الدخول إلى دولة قطر عند الوصول إلى أحد منافذها.

وأفاد بيان الهيئة العامة للسياحة أنه يشترط على الراغبين في الحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول لدولة قطر من مواطني الدولتين أن يكونوا من حاملي تصريح الإقامة أو التأشيرة السارية للمملكة المتحدة، أو الولايات المتحدة الأمريكية، أو كندا، أو أستراليا، أو نيوزيلندا، أو بلدان اتفاقية شنجن أو دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أوضح أن هذا الإعفاء والذي سيبدأ تطبيقه من تاريخ 15 سبتمبر 2017 سوف يتيح للزوار المؤهلين الحصول على إخطار سفر إلكتروني من خلال تعبئة طلب عبر الإنترنت قبل السفر بـ48 ساعة على الأقل عبر طريق الموقع الالكتروني http://www.qatarvisaservice.com. وعند تعبئة الطلب، يجب على المتقدمين تحميل حجز الفندق وتذكرة العودة (أو تذكرة لرحلة متابعة) وصورة من جواز السفر بما يثبت أنه ساري المفعول لستة شهور على الأقل.

وأفاد بأنه مع بهذه الخطوات يحق للمسافرين المؤهلين، الحصول على تأشيرة لدى الوصول إلى قطر، وتكون صالحة لمدة 30 يوماً، وتسمح لهم بالبقاء حتى 30 يوماً خلال زيارة واحدة، مع إمكانية التمديد لـ30 يوماً أخرى من داخل قطر، أما في حالة مغادرة الزائر فيتوجب على المسافر التقديم مرة أخرى على إخطار سفر إلكتروني في حال رغبته بالعودة لدولة قطر وستكون المدة الممنوحة 30 يوماً أخرى.

وفي هذا السياق، صرح العميد محمد أحمد العتيق، مدير عام الإدارة العامة للجوازات، بأن إدارة الجوازات تجري عملية مراجعة مستمرة لسياسة التأشيرات لدى دولة قطر، وتحدثها دورياً لمواكبة التطورات الاقتصادية والدولية، مشيراً إلى أن تفعيل نظام إخطار السفر الإلكتروني للمواطنين في المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، سيساهم في تسهيل التعاون واستقطاب الزوار من تلك الدول.

وأضاف أنه بالنسبة لمواطني الدولتين المذكورتين والذين لا تنطبق عليهم شروط الحصول على تأشيرة عند الوصول فسيستطيعون التقديم مباشرة على التأشيرة السياحية من خلال الموقع الإلكتروني لبوابة قطر للتأشيرات.

ومن جانبه، اعتبر  حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة في الهيئة العامة للسياحة، بأن هذه الخطوة تأتي في سياق تطورات عدة على الساحة السياحية، حيث تعمل الهيئة جاهدة في هذه الفترة على تنويع الأسواق المصدرة للسياح إلى قطر عبر مجموعة من سياسيات تسهيل الحصول على تأشيرة ، معرباً عن أمله في أن يعطي هذا القرار الأخير حافزاً إضافياً للقادمين من المغرب والجزائر لاختيار الدوحة وجهة لهم أو محطة توقف في رحلاتهم ولرجال الأعمال من الدولتين زيارة فعاليات الأعمال وحضور الاجتماعات والتعرف على الفرص الاستثمارية الواعدة في قطر.

ويأتي البيان القطري مدرجا الدولتين المغاربيتين في بيان واحد، كإشارة سياسية واضحة بأن العلاقات القطرية المغربية لا يمكن أن يتم تفضيلها عن العلاقات مع الجار الجزائري، لاسيما مع استحضار مواقف البلدين المغاربيين المتقاربين تجاه الحصار الخليجي على الدوحة، بعد اتخاذهما موقف حياد وعدم الرضوخ للضغوط الخليجية.

اترك رد