ما مصداقية الشواهد المحصل عليها من الجامعات المغربية؟

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – احمد فاضل النوري

قبل سنة من اليوم تفجرت فضيحة بجامعة تطوان بطلها أحد أساتذة جامعة عبد المالك السعدي الذين يعملون بمبدأ النقطة مقابل الجنس في مادة الجبر ، من خلال عشرات الرسائل المسربة التي تدين الأستاذ بتهم الابتزاز، التحرش، واستغلال المنصب… تهم ثقيلة وثابتة بشهادة الطلبة والطالبات أصابت الجامعة في مقتل ما عجل بإقالة المعني بالأمر وإحالته على القضاء.
ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﻼﻻﺕ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﻗﺎﺕ التي ﺗﺘﺨﺒﻂ ﻓﻴﻬﺎ ثلاث

1. ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2016 : “ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﺘﺴﺠﻴﻞ ﻃﻼﺏ ﻏﻴﺮ ﺣﺎﺻﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﺎﻛﺎﻟﻮﺭﻳﺎ”، ”ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺷﻮﺍﻫﺪ ﻭﺩﻳﺒﻠﻮﻣﺎﺕ ﺑﻤﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ” ، ﻭ”ﺟﻤﻊ ﺍﻻﺳﺎﺗﺬﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻣﻬﻦ ﺣﺮﺓ ﻣﺪﺭﺓ ﻟﻠﻤﺎﻝ”. هذا يجعل بعض النقط – وليس كل- المحصل عليها مشكوكا في أمرها أولا نظرا لغياب المراقبة والمحاسبة في الجامعات المغربية ، و ثانيا لعدم اعتماد سُلم واحد و أوحد أثناء التصحيح يخضع لمعايير بيداغوجية وديداكتيكية لا لأهواء المصحح ومزاجيته.
في التصنيف الاخير الخاص بالجامعات احتلت أول جامعة مغربية وهي جامعة محمد الخامس من أصل 1000 جامعة الرتبة 801 عالميا في تقهقر تام مقارنة مع السنوات الماضية

2. وفق هذه المعطيات يصبح الشريط المتداول حول أحد الوسطاء/السماسرة الذي يفاوضون أحد الطلبة من أجل الحصول على شهادة الماجستير بمبلغ 40000 درهم ليس إلا تحصيل حاصل كنمو وتكاثر البكتيريا في المستنقعات. ومنه فتحرك الجهات المختصة وتدوينة الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي في صفحته على الفايسبوك وحتى والقبض على الوسيط ومن معه لن يعيد للجامعة هيبتها و لن يرفع من قيمة الشواهد الجامعية المحصل عليها، لأن هذه الإجراءات ليست إلا درا للرماد في العيون. مع غياب المحاسبة الحقيقية. فهذه الواقعة هي الجزء الظاهر فقط من جبل الجليد أما الجزء الغابر فهو أعظم، من بين الأمور الغابرة تحول الجامعة إلى فضاء للاسترزاق يستغله ضعاف النفوس لتسمين أرصدتهم البنكية عن طريق إجبار الطلبة على اقتناء كتبهم البالية التي لا تصلح إلا مسودات لبيع حبوب عباد الشمس أو الفول السوداني. الاكثر من ذلك وجود بعض الدكاترة المتهمين بالسرقة الأدبية بشكل حرفي من مراجع أجنبية بدون إحالات أو نسبي مع بعض التغييرات الطفيفة. بل هناك من وصلت به الدناءة إلى تجميع بحوث الطلبة واخراجها في كتاب مُوَقع باسمه – للاطلاع على بعض النماذج يمكن قراءة تدوينات عبد الجليل الازدي التي تفضح هؤلاء بالدليل.

3- إذن هل للشهادة المغربية نفس المصداقية؟ هل مخرجات الجامعة تتوافق مع المَلْمَحِ المسطر في المنهاج المغربي؟ إلى متى سيبقى الطالب والأستاذ رهين التسيير الهاوي لبعض رؤساء الجامعات؟ ألم يحن الوقت لتجفيف المستنقع؟ أم أننا سنكتفي بكبش فداء لا غير لتبقى دار لقمان على حالها؟
1 ﻫﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ ﺑﻄﻨﺠﺔ ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﻁ ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻷﻭﻝ ﺑﺴﻄﺎﺕ
2 ويستند الترتيب إلى عدة معايير، بما في ذلك السمعة الأكاديمية ونسبة أعضاء هيئة التدريس والطلبة والرؤية الدولية للمؤسسة.

اترك رد