مجلس الأمن يصفع بان كي مون وينتصر للمغرب

بين الصورة البارزة والعنوان

بلغة تخلو نهائيا من أي عتاب أو لوم أو انتقاد أو إدانة للمغرب على قراره الصارم بشأن البعثة الأممية “مينورسو”، تَفهَّم ضمنيا مجلسُ الأمن موقفَ المغرب، معربا عن رغبته في فتح القنوات الديبلوماسية لحل المشكل الدار بين المغرب والأمم المتحدة، ليلقي بذلك صفعة مدوية في وجه كل من الجزائر والأمين العام الأممي المنتهية ولايته بان كي مون الذي دخل فجأة في صراع ثنائي مع المغرب والذي كان ايضا وراء مبادرة اجتماع مجلس الأمن الطارئ حيث أعد تقريرا مشحونا عن المغرب.

وأعرب مجلس الأمن الدولي، على لسان رئيسه “إسماعيل أبروا جاسبار”، عن قلقه العميق إزاء ملف بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في منطقة الصحراء (مينورسو)، مؤكدًا أن أعضاء المجلس “يسعون لضمان استقرار الوضع بالنسبة للبعثة الأممية”.

وقال “إسماعيل أبروا جاسبار”، رئيس مجلس الأمن الدولي للدورة الحالية ومندوب أنغولا الدائم لدى الأمم المتحدة، في تصريحات للصحفيين، عقب جلسة مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن واستمرت لأكثر من 3 ساعات، يوم الخميس، إن “أعضاء المجلس يشعرون بالقلق العميق إزاء ملف مينورسو، وأنهم اتفقوا على أن ينخرطوا (15 دولة) وبشكل ثنائي مع المغرب، لإعطاء دفعة إيجابية للملف نحو الأمام”.

وردًا على أسئلة الصحفيين بشأن تأكيدات الأمانة العامة على التداعيات الخطيرة لقرارات السلطات المغربية فيما يتعلق ببعثة مينورسو، اكتفى رئيس مجلس الأمن الدولي بالقول “أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من العمل الدبلوماسي مع المغرب لمواجهة جميع المشاكل”.

وطلب المغرب من موظفين في بعثة الأمم المتحدة بالصحراء، مغادرة البلاد خلال الأيام القادمة، على خلفية تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، “بان كي مون” وصف فيها الوجود المغربي في المنطقة بـ “الاحتلال”.

كما قررت الرباط “إلغاء المساهمة الإرادية (المالية الطوعية) التي تقدمها المملكة لسير عمل مينورسو”.

إلى ذلك، أعلن استيفان دوغاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، للصحفيين في نيويورك، خلال وقت سابق، أن “إدارتي الدعم الميداني وعمليات حفظ السلام، تواصلان التخطيط لعدد من الحالات المتوقعة، بعد أن أرسلت البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة، للأمانة العامة، قائمة تضم أسماء 84 من موظفي البعثة، الذين يتعين مغادرتهم المغرب في غضون ثلاثة أيام”، معتبرًا أن تلك الإجراءات “ستعيق بشدة عمل بعثة مينورسو”.

اترك رد