مدينة مرتيل في الاصطياف بين الأمس واليوم وجائحة كورونا

بقلم: فاطمة الزهراء زروق – مرتيل – المغرب
مدينة مرتيل المعروفة بجمال بحرها وشاطئها وكورنيشها الخلاب بأضوائه الملونة الزاهية الذي يمتد بطوله الساحر حتى يكاد يصل إلى الشاطئ السحري الرأس الأسود (كابو نيكرو) لولا نهر مرتيل “الواد المالح” الذي يفصل بين الشاطئين لكانا التقيا، و المقاهي الجميلة التي تغريك للجلوس فيها و احتساء أكواب القهوة و المشروبات و الحلويات أو أكل السمك اللذيذ الطري و مشتقاته و أنت تنظر للبحر فترى أمواجه تتكسر على رمال الشاطئ فتصدر اصوات كأصوات الموسيقى الشاعرية و كأنها “سيمفونية” موسيقية يتغنى بها البحر لمحبوبه الشاطئ و على الكورنيش الجميل يظل المصطفين الذين يحجون اليه افواجا ليتمتعوا بجماله اما في السباحة أو في البحر نهارا او المشي راجلين في الليل على طول مساحته الطويلة حتى يكاد الفجر يؤذن و هم ينعمون بالسير فيه و ملوحة البحر تملأ خياشيمهم و تنعشهم مع النسيم العليل الذي يريح النفوس من الروتين اليومي و المشاكل برمتها و غيرها.
كل عام المصطفين و السياح الاجانب يكترون الشقق المؤثتة و المجهزة لتكون اجازتهم في احلى و ابهى حلة و اروع اصطياف، في الصيف الماضي كانت مدينة مرتيل تعج عجا بزوارها الدائمين الذين كانو يقصدونها لينعموا بالسياحة في بحرها و شاطئها و كورنيشها ككل سنة يفدون اليها و يكترون شققها بالوصاية من السماسرة الذين اصبحوا اصدقائهم مقابل مبلغ من المال و يحتفظون لهم بها في المواعد المحددة لزيارتهم لمرتيل و بعضهم سمع عنها و جاء ليكتشف مباهجها، من لم يجد الكراء عاد الى بلده و بعض الشباب اصر ان يصيف فيها و نام على الرمال الذهبية اعتبرها كفراش وثير له و هذه الرمال الذهبية تلمع في النهار في عز حر شمس الصيف التي تكون في كبد السماء و الناس يسبحون بمتعة شديدة تظهر للرائي و هي تلمع كأنها قطع صغيرة من ذرر الماس.
هذا العام و بجائحة كورونا الداء القاتل المميت جعل مدينة مرتيل تكاد تكون خالية و لو أن سكان مرتيل و تطوان الاصليين و ضواحيهما يصطفون فيها و لكن ليس كالأمس القريب فالفرق شاسع بين الماضي الجميل واليوم الكئيب وزمن كورونا، تغيرت الموازين في كل شيء وحصد الداء الخبيث الأرواح و آلاف المرضى كل يوم يزداد المرض لقلة احترام المسؤولية لبعض المواطنين الذين لا يلتزمون بالوعي الصحي كما يقال عندنا في قوانين السير (احترم قوانين السير تنجي نفسك و نجي الغير) و كذلك نقول لجميع سكان المغرب احترم القوانين الجاري بها العمل مثل لبس الكمامة و التباعد الشخصي و غسل اليدين و سيزول الداء تدريجيا و نقضي على المرض نهائيا (فاحترم قوانين كورونا ستنجي نفسك و تنجي الغير).