من أخرج ابن كيران عن شعوره؟

بقلم: عصام لبيض
خرج إبن كيران في هجوم شرس دون الإشارة لاسم “مايسة سلامة الناجي” بالشكل المباشر ، وذلك باستعماله عبارات لا ترقى بأن تقال على لسان سياسي ينعت بأنه محنك، في وقت تحدثت فيه مايسة سلامة الناجي في فيديوا مؤخرا عن تولي السيد مولاي حفيظ العلمي رئاسة الحكومة خلفا للسيد أخنوش، وذلك لأسباب ذكرتها في الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
الفيديو الذي خرج فيه إبن كيران وكأنما يبكي فيه حال حزبه الضائع، حينما قال بالحرف “أنا ضد رحيل السيد أخنوش ” على الأقل وأن المدة التي قضاها في رئاسة الحكومة قليلة جدا، وقد حدد له مدة سنة كأقصى تقدير، مستعملا في ذلك مصطلحات “الفشل” و”العجز” و”الغير قادر على فعل أي شيء”، وفي حالة أن رئيس الحكومة الحالي السيد أخنوش لم يتوفق فلابد من إعلان انتخابات جديدة ، في رفض تام لإمكانية تعيين السيد مولاي حفيظ العلمي مكان السيد أخنوش، لا لشيء إلا لإعادة الانتخابات التي خسر فيها حزب إبن كيران خسارة كبيرة، أدخلت جل السياسيين المنتمين لحزبه في فترة سبات عميق دونما أي تعليق أو دفاع.
إبن كيران الذي حاور الحاضرين أمامه بطريقة يسترجع فيها أمجاد حزبه، متحدثا عن الكولسة داخل هذا الحزب، و مذكرا الحضور بالإلتزام التام داخل المجتمع، ناعتا أطراف لم يسمها بكونها مدسوسة ومتصهينة، كما اتهم إبن كيران أطراف أخرى باستعمال أساليب خارجة عن المألوف للوصول لأهداف انتخاباتية، وكأنما الإنتخابات كانت البارحة، وبدأ في رمي فشل حزبه على جهات عديدة و متفرقة، بدءا من بعض الصحفيين وصولا “للدولة” التي كان يرأس حكومتها سابقا، في حديث مشتت وغير واضح، واضطراب اعترف ابن كيران به.
ولا يسعنا إلا انتظار القادم من الأيام في مسلسل إبن كيران، بعد الغياب الذي دام من الوقت الشيء الكثير، ليخرج بطريقة تفهم كأنها تذكير شخص محدد بأن حزبه لازال متواجد، غير مجيب على سبب نفور المغاربة من حزبه.
ويبقى السؤال المطروح هو من دفع ابن كيران للخروج بهذه الطريقة الغير مدروسة؟