
أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للثقافة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن انطلاق أولى جولات الحوار الاجتماعي بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، وذلك خلال لقاء رسمي عقد يوم الخميس 17 يوليوز 2025، بحضور المديرة العامة للمؤسسة ورئيس قطب الشؤون الإدارية والمالية، في خطوة وصفت بأنها لبنة أولى نحو تسوية عدد من الملفات العالقة داخل المؤسسة.
وأكد المكتب النقابي، بعد تجديد هياكله وفقًا للمساطر القانونية، أنه بادر إلى إطلاق هذا المسار الحواري انسجامًا مع مسؤوليته في الدفاع عن الحقوق المشروعة للمستخدمين وصون مكتسباتهم، مبرزًا استعداده التام للانخراط البنّاء في كل المبادرات الهادفة إلى تحسين ظروف العمل داخل المؤسسة. وأشار إلى أن هذا اللقاء شكّل مناسبة لطرح عدد من القضايا ذات الأولوية، وفي صدارتها الوضعية الإدارية لأحد المستخدمين الذي ما يزال في وضعية تمرين منذ أزيد من سنتين ونصف السنة، رغم استيفائه لشروط الترسيم، معتبرا أن هذا الوضع يخالف مبدأ المساواة ويضع المعني في وضع إداري غير سليم. وقد عبّرت المديرة عن وعيها بحساسية الملف، مؤكدة أن إجراءات التسوية جارية وفق القوانين، مع انفتاحها على نقاش مؤسساتي لتقوية احترام المساطر وتفادي تكرار هذه الاختلالات.
كما نبه المكتب إلى حالة الشلل التي تعرفها الأعمال الاجتماعية منذ سنتين، وهو ما أثر سلبا على الحقوق الاجتماعية للمستخدمين. وقدم عرضا شاملا حول السياق التاريخي للأزمة، مؤكدا أن جمعية “مؤسسة الأعمال الثقافية والاجتماعية للمكتبة الوطنية” تظل الإطار القانوني الوحيد المعترف به، بموجب الظهير الشريف المنظم للجمعيات، داعيا إلى إدماجها كفاعل رئيسي في أي حل مرتقب. وأكدت المديرة من جانبها انفتاحها على هذا الملف واستعدادها لمعالجة أسبابه جذريا.
وطرحت النقابة أيضا التأخر في معالجة ملفات الترقية، وما يترتب عنه من أثر سلبي على التحفيز المهني، حيث تم الاتفاق على تخصيص حيز زمني لهذا الملف في الاجتماع المقبل، من أجل التوصل إلى حلول توافقية تضمن الحقوق وتستجيب لتطلعات المستخدمين. كما جدد المكتب دعوته إلى المصادقة على مشروع النظام الأساسي الخاص بالمكتبة، بعد الأخذ بملاحظاته، لما لهذا النص من أهمية في تكريس العدالة المهنية والضمانات الاجتماعية داخل المؤسسة.
وخلال هذا اللقاء، عبّر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للثقافة عن تقديره لروح المسؤولية التي أبانت عنها المديرة العامة، ولتفاعل رئيس قطب الشؤون الإدارية والمالية، مؤكدا تمسكه بخيار الحوار الجاد والمسؤول، واستمراره في الدفاع القوي عن كرامة المستخدمين وحقوقهم المشروعة، داعيا عموم المنخرطين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي الموحد، ضمانا لصوت جماعي فاعل وقوي داخل المؤسسة.