نهاية المونديال، القطري خصوصا، تحت شعار: “لا يوجد إنسان ضعيف…، بل يوجد إنسان، يجهل موطن قوته”

بقلم: محمد التلمساني
ليس من باب العجب أو المستحيل، أو حتى من قبيل الصدفة أو المفاجأة ، أن يفوز منتخب رقصة الطانكو الأرجنتين ، رفقة قائده ميسي الفنان ، بنسخة كأس العالم قطر 2022 ، بل إنه من البديهي أن يحصل معه هذا الحاصل ، سواء في هذه الدورة بالذات ، أو في دورات أخرى لاحقة مستقبلا ، تماما كما تحقق له من قبل ، في نسختين اثنين متفرقتين ، أولاهما الأرجنتين 78 ، على عهد العميد باصاريلا ، والثانية مكسيكو 86 ، مع الأسطورة مارادونا ، شأن هذا البلد الفائز بالكأس العالمية اليوم ، شأن جميع منتخبات القارات الخمس ، مع تحفظ كبير ، ليس من باب التشائم أو الاحتقار ، ولكنه الواقع الكائن ، حول قلة حظوظ تحقيق ذلك ، بالنسبة لممثلي قارة إفريقيا خاصة ، بفعل أو بآخر.
لكن ، والحق يقال ، ولعلي بالقول الآتي ، الشخصي يقينا ، هو بيت قصيد سطور منشوري المتواضع هذا ، ومحتواه الإجمالي ، ذلك أن الفائز الأكبر والحقيقي في هذه النسخة ، العربية الأرض والتنظيم ، المتميزة بما تحمل الكلمة من معنى ، طيلة أشواط أيامها كافة ، المفروضة والمقررة للبطولة ، بدءا بما وثق من لقطات رائعة في حفل الافتتاح المبهر ، إلى مثيلتها وأكثر عند حفل الاختتام المذهل ، هي بكل فخر واعتزاز ، دولة قطر العربية الشقيقة ، المنظمة نفسها للدورة ، بقوة الإنجازات الكبيرة ، الخرافية أحيانا ، التي قدمتها ووضعتها رهن إشارة ضيوف المونديال ، داخل قطر وخارجها ، نظير نجاح هذه البطولة الرياضية العالمية ، والتي شملت كل المجالات الضرورية وغيرها ، من ملاعب وفنادق وطرق ووسائل نقل وآليات ترفيه ومساعدة ، والعديد العديد من الكماليات الإضافية الغير المرتقبة ، والشهادة هنا ، شهادة كل الشخصيات والأطر المعنية ، المهتمة بكل صغيرة وكبيرة ، وكذا كل الجماهير الحاضرة والمتتبعة ، بما فيهم كل الذين تابعوا الحدث الرنان عن بعد ، عبر وسائل الإعلام والاتصال ، الناقلة لكل الأطوار من عين المكان.
تبقى الإشارة ، أنه تأتى لقطر ما تأتى ، في وقت شككت فيه مبكرا ، أغلبية الدول الغربية خصوصا ، المتأهلة منتخباتها للدورة ، في قدرة هذا البلد العربي الشهم ، حول إمكانية التفوق من عدمه ، بجعل البطولة على الأقل ، في مصف مستوى البطولات السابقة ، والحال أن مسؤولي قطر ، المكلفين بالورش الكبير ، يتقدمهم الأمير تميم بن حمد آل ثاني ، قد قدموا في صمت لأجل ذلك ، بتأييد وعون من العلي القدير ، وعزيمتهم الأكيدة في كسب الرهان ، ما ليس بمقدور أي دولة سيوكل لها تنظيم المونديال لاحقا ، والطرح هنا بالمناسبة ، ليس تخمينا فضفاضا ، بفعل الانتماء العرقي ، الإسلامي العربي ، ولكنه صادر عن قناعة ، بالنظر لمستوى حسن التنظيم ، الذي جعل من هذا المونديال ، الأول من نوعه على مر الزمان ، منذ دورة الأورغواي 34 ، العامل الذي فرض على الجميع احترام هذا البلد ، والإعجاب بقدراته ، الشيء نفسه الذي ظفر به منتخبنا الوطني ، حيث نال إعجاب كل العالم ، لما أبهرهم بعروضه الكروية الممتعة ، وانتصاراته البطولية التاريخية ، التي أزاح بفعلها أعتى المنتخبات ، كانت المرشحة الأولى لنيل الكأس ، حتى أنه وبإنجازه الفريد والغير المسبوق ، فقد دخل التاريخ الرياضي العالمي ، من بابه الواسع ، ووحد حينها بأثره الفخري ، قلوب كل الأفارقة والعرب ، كونه أضحى منتخب قارتهم السمراء ، الأول والوحيد ، الذي وصل عن جدارة واستحقاق ، إلى مربع الكبار الذهبي ، بجانب منتخبات عالمية ، لها باع طويل في التظاهرة المونديالية.
عاش المغرب ، عاشت قطر ، دامت العروبة والاسلام.
مع تحيات ومودة أخوكم العبد لربه محمد التلمساني.