نور الدين دينية: "ميني بارك" كان حلم ساكنة اليوسفية حوله "البام" إلى مرآب للحافلات!

رغم مرور سنتين على هدم مشروع حديقة “ميني بارك”، إلا أن هذا المتنفس “الحلم” عاد إلا الواجهة من جديد بعد انفجار فضيحة “بقع خدام الدولة”، حيث وصف نور الدين دينية صاحب مشروع “ميني بارك” السابق، في تصريح لـ بالواضح أن هذه القضية لها قواسم مشتركة مع الحقائق التي فجرتها وثائق “خدام الدولة”.

إشارات تاريخية

لكي نفهم ملف حديقة “ميني بارك”، لابد من الرجوع لحقائق تاريخية، فالأرض التي بني حولها “ميني بارك” كانت مدرسة ودارا للولادة وأخرى للحضانة ورثها المغاربة عن الاستعمار الفرنسي، وخلال ولاية المجلس البلدي لجماعة اليوسفية الذي كان يرأسه عمر البحراوي، تم هدم المدرسة ودار الولادة والحضانة بدعوى أنها تقادمت وأصبحت آيلة للسقوط، ليتم تحويل المكان إلى حديقة عمومية، أضحت بدورها مرتعا للصوص ولقطاع الطرق والدعارة وكل أشكال الجريمة، لتصبح بؤرة سوداء تكلف الأجهزة الأمنية الكثير.
وهكذا اتخذ المجلس البلدي في دورة عادية له، وتحديدا في شهر أكتوبر 1996، مقررا يتعلق بالترخيص لشركة “مغرب الترفيه والاستثمار”ممثلة في شخص صاحبها السيد نور الدين دينية باحتلال الملك العمومي البلدي الكائن بساحة اليوسفية مساحته 5800 متر مربع، وذلك لإحداث فضاءات للترفيه وأماكن لعب الأطفال لأجل التنفيس على ساكنة الحي.

“البام” يتحكم في متنفس حي اليوسفية

أكد نور الدين دينية صاحب مشروع “ميني بارك”، في تصريح لـ بالواضح أن حزب الأصالة والمعاصرة حول مشروع ميني بارك إلى مرآب للحافلات التي يستغلها إبراهيم الجماني المنتمي لحزب “التراكتور”، بعد إقبار الصرح الترفيهي لساكنة حي اليوسفية.

وبالتالي مخالفة الهدف الذي سبق إعلانه عندما تم هدم “ميني بارك”، وهو تحويله إلى حديقة عمومية.
وفي هذا الصدد، يؤكد دينية أن “ميني بارك” كان ليس سوى حديقة من أجمل فضاءات العاصمة ككل، لا سيما “أننا أثثناها بفضاءات غاية في الروعة بشهادات الزوار”.

وشدد دينية، أنه سيعد ملفا حول هذه القضية لأفصاح عن عدة إجراءات في ندوة صحفية سيكشف فيها حقائق من العيار الثقيل.

وأوضح نور الدين دينية أن دواعي وخلفيات اتخاذ قرار هدم “ميني بارك” كان أساسها انتخابوي محض، فالقائمون على تسيير شؤون بلدية الرباط يعتبرون فضاء “ميني بارك” خزانا انتخابيا لم تستطع أيديهم أن تطاله، وعندما عجزوا عن ذلك بالمناورات والمضايقات المباشرة وغيرالمباشرة قاموا بارتكاب خطئهم الكبير المتجلي في هدم هذا الصرح الترفيهي وتشريد عائلات بأكملها مع حرمان الساكنة من متنفسهم الوحيد في المنطقة.

اترك رد