أزمة وعدم استقرار.. الرئاسة الجزائرية تقيل الوزير الأول بعد 10 أشهر فقط من تعيينه وتعيّن خلفه وسط غياب تبون عن المشهد

أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم الخميس، عن إقالة نذير العرباوي من منصب الوزير الأول — ثاني أعلى منصب تنفيذي بالبلاد بعد رئيس الجمهورية — بعد نحو عشرة أشهر من تعيينه في نوفمبر 2023. تم تكليف سيفي غريب بمهام رئيس الوزراء بالنيابة، وهو شغل قبل ذلك منصب وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني منذ نوفمبر 2024.

لكن اللافت في هذا القرار أنه يأتي وسط استمرار غياب الرئيس عبد المجيد تبون عن المشهد العام لأكثر من ثلاثة أسابيع، خاصة منذ الفاجعة المأساوية في واد الحراش وما تلاها من مسارعة الحكومة للخروج ببيانات رسمية بلا ظهور فعلي للرئيس — ما أثار انتقادات لقوى سياسية ومراقبين.

غياب تبون بهذا الشكل ليس حدثًا عارضًا، بل يُعد مؤشرًا على أزمة قيادة واضحة. وفقًا لأحزاب معارضة مثل حزب العمال الجزائري، فإن عدم وجود الرئيس خلق حالة من الفوضى داخل مؤسسات الدولة، حيث بدا أن الوزراء يعملون بشكل مستقل مطلق، في مشهد يوصف بأنه “لا دولة”.

كما أثارت هذه الدورة الجديدة من الإقالات والتعيينات المتلاحقة السؤال حول مدى استقرار مؤسسة الرئاسة، والرقابة الفعلية للقرار التنفيذي. فبينما تُنسب هذه القرارات بشكل رسمي للرئيس، فإن غيابه الطويل يطرح تساؤلات حول الجهات الفاعلة الحقيقية وراء صناعة القرار.

اترك رد