أعشقني وانا امرأة ؟؟؟
بقلم: نجية الشياظمي
أجل أعشقني وأنا امرأة، ولو لم أولد أنثى لوددت أن أكون كذلك، فالانثى هي رمز الخير والبراءة وهي طفلة، وهي رمز الجمال والخصوبة وهي شابة في مقتبل العمر، وهي رمز الجمال والحنان الفياض وهي أم مربية، وهي أيضا رمز الجمال والحكمة والوقار والعطاء وهي جدة، فالجمال يلازمها طول العمر، جمال الملامح وجمال الروح الصافية، وجمال العطاء. لم نسمع بأم تطلب المقابل لما أسدته من معروف لأبنائنا أو إخوتها أو حتى مجتمعها ، فكل ما تقوم به المرأة، تمنحه بكل حب وطواعية وكأنها تعتبره عربون المحبة الأبدية بينها و بين ذلك الكائن(الرجل) والذي يقاسمها ويشاركها نصف تراب هذه الأرض بينما لا تحظى منه هي إلا بنصف ما يحظى به هو على الأقل في بيئتي التي أعيش فيها بكل مكوناتها، والذي يصبح فيما بعد غريمها ومنافسها الشرس، بل وأحيانا عدوها، فكيف تُقابل تلك اليد البيضاء بقسوة وجفاء، كيف ينسى الجميع في لحظة أنها منبع الحنان والحب كله فتقابل بسَن أغلظ القوانين في حقها كي تبقى مجرد كائن عاجز ومكسور يمشي جانب الحائط ، مهزوما و مِلأه الشكوى والأنين. وقد يعاني بذلك كل من يعايشها ويحس بها. وكيف لا و قد أطعمت بيدها كل صغير ومسحت دموعه وعوضته عن كل ما فقده وما كان بإمكانها تقديمه ومنحه بكل سخاء.
وستظل النساء تشتكين من الظلم ويظل الرجال يتهمونهن بالطمع وبعدم شرعية ما تطالب به. ويظل البؤس ملقيا بظلاله على حياتهما إلى أن يشاء الله وتشاء العقول النيرة.