أكبادنا بنيران الرصاص تحترق

بقلم: الحسن لهمك
العار ثم العار يلاحق صناع الحرب والدمار، في أوطان يصنع السلاح وفي أخرى يقتل به أبنائها، أهي غباوة أم فتوة مجد كاذب وعقل يسبح في غياهب الجهل والطائفية والعصبية البهيمة.
لقد أنتج التطاحن القائم في الأوطان العربية نتائج وخيمة أتت على الأخضر واليابس ولا زالت آلة الحرب الدائرة تحصد مزيدا من الضحايا والمعذبون فوق الأرض من الضعفاء والمساكين والأطفال، أقوام هجروا وهاجروا نجاة بأرواحهم تاركين ورائهم ممتلكاتهم وبيوتهم و مصادر رزقهم ولقمة عيشهم دون تحديد الوجهة همهم الوحيد الإفلات من الموت، ومناشدة الحياة، لكن هيهات أي حياة ينشدون ؟؟
لقد هربوا من ويل إلى ويل ومن عداب الى عداب ،لقد وجدوا أنفسهم بلا مأوى ولا قوت، زادهم الصبر
و قوتهم الفقر ومأواهم القفر، يعانون الخصاص والأمن والسلام .
يبقى الأطفال هم الشريحة الأكثر تضرراً، والفئة الأكثر اكتواء بلهيب الصراع الدامي في اليمن، فأمام أعين عالم واسع فسيح عالم بإعلامه وأبواق دعايته تنتشر أجساد أطفال أبرياء مطروحة هنا وهناك حيت وضع سوداوي يجلب العار على البشرية، جثت مشوهة دنبها أنها ولدت بين عشاق الدم والدمار، افنان الغد ببرائتها تسلب أرواحها هدرا وغدرا.
أطفال يتضورون جوعا هزلوا ودابوا لم يبقى منها سوى هياكلها وروح مفزوعة تصارع الحياة من أجل الحياة لا غير، أجساد لا رمق لها تنظر رمقها الأخير.
وأمام أعين بلا ضمير ،فما دنب الصغار ،لم يكن حلمهم إلا في فضاء فسيح فيه يلعبون ويمرحون ،فيه يمارسون شغبهم الطفولي فأتاه من يمارس فيه زيف سعيه البطولي .
استيقظ يا ضمير العالم المتحضر، يا عالم الإنسانية فإن أطفال اليمن تصرخ تحت نيران الخراب ببطون خاوية و أجساد منهكة معلولة ولا جرعة ولا من اشعل لهم من الامل شمعة ولا من قلب أشفق ولا عين من أجلهم ادرفت دمعة.
إنه عنوان عريض من الدل والمهانة رجال الغد جيل المستقبل يحترق وما فعلوا من دنب ليجازوا بالحرب، أنقدوا أبناء العرب في سوريا والعراق واليمن والسودان، فالتاريخ يشهد للغد ،أننا تخلينا عن مد العون والمدد لأبناء عزل حرقوا بين نار الفتنة والحقد .
يجب وضع الأطفال في أولى الإعتبارات والبحث عن حلول بديلة وعاجلة ،فالوضع قد إستفحل ولا يقبل الإنتظار ، بعد طول سنوات الحرب ، يجب فرض خطط على الأطراف المتحاربة بصون حق الطفولة واستفادتها من المساعدات الإنسانية.
وختاما نشير ان تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم, بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الغوثية يعتبر جريمة حرب حسب ميثاق محكمة نورمبرغ العسكرية الدولية لسنة 1945.