أمن فاس يطلق الرصاص على مجرم ملقب “بالقط”

بالواضح – متابعة
أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، أخيرا على الوكيل العام باستئنافية المدينة، شابا أربعينيا يلقب بـ“القط “، له سوابق متعددة، بتهم “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والضرب والجرح بالسلاح “، بعد قتله نديمه أمام مقهى بجنان بوطاعة بسيدي بوجيدة بسبب خلافات مستفحلة.
وأفادت “الصباح” التي كتبت الخبر، أن المتهم الذي قضى عقوبات حبسية متفاوتة لتورطه في سرقات واعتداءات جسدية عنيفة، اعتقل في ساعة متأخرة ليلة الثلاثاء الماضي، بالشارع الرئيسي بحي سيدي بوجيدة قبالة محطة الحافلة 10، بعد إطلاق الرصاص عليه من قبل مفتش شرطة، في ثاني حادث بعد وفاة جانح بطلقة أصابته في قفصه الصدري.
وأبدى مقاومة شرسة لعناصر الأمن التي تكلفت بإيقافه بعد تحديد مكان اختفائه، وترأسها رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية، إذ أشهر سلاحا أبيض في وجه عناصر الشرطة مهددا إياها، ما اضطر أحدهم لإطلاق رصاص في الهواء، قبل توجيه أخرى أصابته في كتفه بعد رفضه الامتثال.
ونقل المتهم إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، إذ وضع تحت المراقبة الطبية إلى حين تماثله إلى الشفاء، قبل الشروع في استنطاقه على خلفية المنسوب إليه لفك لغز قتله نديمه في جريمة أثارت ردود أفعال قوية من قبل سكان الحي وفعالياته المدنية.
وطاردت عناصر الأمن، المشتبه فيه قبل إيقافه بعد مدة قصيرة من قتله نديمه “ع. ج. ب” الملقب ب”عبيطر” بسبب عداوة تعود إلى نحو عقد، إذ تبادلا الضرب والجرح والجهر بالرغبة في الانتقام بشكل تأجج بعد إصابة الضحية بكسر في يده قبيل رمضان الماضي، بعدما هاجمه غريمه.
وترصد الجاني للضحية، قرب مقهى بجنان بوطاعة قبالة مسجد حديث البناء، قبل أن يهاجمه موجها إليه ضربات متتالية سيما في رأسه وعنقه وأنحاء مختلفة من جسمه، قبل أن ينهار ويسقط أرضا أمام أعين زملائه الذين تدخلوا لإنقاذه دون جدوى، قبل أن توافيه المنية بعد وصوله إلى المستشفى.
وتعود الأسباب الحقيقية لهذه الجريمة التي راح ضحيتها “ع. ج. ب” بائع “الصوصيص” سابقا بعد أن تدهورت أوضاعه الاجتماعية سيما بعد طلاقه، إلى تصفية حسابات قديمة تعود إلى نحو 10 سنوات لم تنقطع فيها الاستفزازات بين الطرفين وإبداء رغبتهما في الانتقام سيما بعيد رمضان لما كسرت يد الضحية.
وتعود البداية الأولى لهذا النزاع المستفحل لما دخل الجاني قبل سنوات على الضحية وزوجته محاولا الاعتداء عليها، إذ كان رد فعل الزوج عنيفا بتشويهه وجه الملقب ب”القط” باستعمال سلاح أبيض، قبل اعتقاله بعد أسابيع قضاها متخفيا في زي امرأة، وقضائه شهورا بالسجن.
لم يتريث “القط” طويلا في الانتقام من غريمه، إذ بعد مدة قصيرة من مغادرة السجن، ترصد له وكسر يده قبيل رمضان الماضي قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، إلى أن ظهر مساء الاثنين الماضي، قرب المقهى قبل أن يهاجم نديمه ويقتله بطريقة بشعة تتبعها الجميع، وأصبح مادة دسمة بموقع “فيسبوك”.
وأوردت مصادر مقربة من عائلة الجاني، أن الضحية تربص به بدوره منذ 5 أشهر بعد كسر يده، إذ “كان يقسم بأغلظ أيمانه بأن يفصل رأسه عن جسده وينكل به بسيدي بوجيدة”، فاحتدم الصراع بينهما، متحدثة عن إصابة الجاني بعاهات مستديمة بوجهه وصدره وظهره، نتيجة اعتداءات سابقة من بائع “الصوصيص”.