أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب.. مشروع من أجل السلام ومن أجل الحاضر والأجيال القادمة

بالواضح

قال المحلل السياسي محمد بودن، بأن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، هو مشروع يرتقي بالتنمية في غرب إفريقيا ويسخر القدرات التنموية لدعم الأهداف المشتركة ويستجيب لمختلف التحديات.

وأكد بودن في تصريح، بأن المشروع سيعطي زخما جديدا للمشاريع التكاملية في اقارة الإفريقية على المستويات الاقتصادية السياسية والتنموية، وسيعزز مكانة المملكة كدولة إفريقية رائدة في الاسثمار على مستوى القارة.

وأبرز الدكتور محمد بودن، بأن المشروع سيعزز التكامل والاندماج الإقليميين ويساهم في خلق شروط جوار نموذجية بين مختلف البلدان المعنية.

وخلص رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إلى أن »الرؤية العملية لجلالة الملك ستجعل من المملكة المغربية شريكا أكثر فعالية في محيطها القاري والأورو – متوسطي بأجندة تنموية قوية وايجابية وبمؤشرات متطورة« .

من جانبه، أكد الباحث في الشؤون التركية والعلاقات الدولية، طه عودة أوغلو بأن الخطاب الملكي يتطلع إلى المستقبل من خلال نسج علاقات أفضل مع دول الجوار والمنطقة، لاسيما من خلال الإشارة إلى مشروع أنبوب الغاز نيجيريا- المغرب الذي يعد مشروعا استراتيجيا، لفائدة منطقة غرب إفريقيا كلها.

وأوضح أوغلو أن هذا المشروع الضخم سيوفر فرص كبيرة في مجال الأمن الطاقي والتنمية السوسيو-اقتصادية لكافة شعوب المنطقة، مسجلا أن المشروع سيساهم في تحقيق الاندماج الاقتصادي للقارة السمراء.

أما السيد شارل سان برو، المدير العام لمرصد باريس للدراسات الجيوسياسية، فشدد على أهمية المخطط المغربي الذي يهدف إلى الدفاع عن الطابع المغربي للصحراء، التي تشكل «حلقة وصل أساسية بين إفريقيا والمغرب»، مما يعزز العمق الإفريقي للمملكة على الأصعدة الإنسانية والثقافية والاقتصادية.

وأضاف السيد شارل سان برو، بأن جلالة الملك سلط الضوء أيضا على التعاون الاستراتيجي بين المغرب وإفريقيا، مستشهدا في هذا الصدد بمشروع خط أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

من جانبه، اعتبر الأمين العام للمجلس الأعلى للجاليات العربية بتركيا، أيوب سالم، أن جلالة الملك، أشار بكثير من الدقة إلى ما تمثله الصحراء المغربية بالنسبة للمغرب في علاقته بعمقه الإفريقي، والذي تربطه به كل الصلات الروحية والإنسانية والاقتصادية، والتي سيتم تتويجها بتكامل وشراكة اقتصادية تؤسس لتكتل اقتصادي قوي يربط الغرب الإفريقي بالمغرب ومن خلاله بأوروبا.

وأضاف أيوب سالم، بأن مشروع خط أنبوب الغاز نيجيريا- المغرب سيجعل الأقاليم الجنوبية للمملكة جسرا بين المغرب وإفريقيا من خلال ضمان الأمن الطاقي والغذائي وكذا المساهمة في التنمية الاقتصادية والصناعية لبلدان المنطقة.

وأكد أن هذا المشروع سيضم بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وهذا من شأنه تحقيق الازدهار المشترك في القارة الإفريقية.

أما رئيس جامعة يونيكوك في كولومبيا، هيرنان أولانو، فأكد بأن الأمر يتعلق ببرنامج تنموي شامل يعود بالنفع على إفريقيا وأوروبا في إطار مسلسل طموح لتنفيذ مشاريع استراتيجية للمنطقة بأسرها، كما يتضح ذلك من خلال مبادرة إطلاق مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

واعتبر هيرنان أولانو أن الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي كان لها في السابق توجه وطني، انخرطت في السنوات الأخيرة ضمن رؤية مبتكرة لتنمية المنطقة الإفريقية بأكملها.

وبالنسبة لمدير المركز الافريقي للذكاء الاستراتيجي، عبد اللطيف أيدارا، فمع خط أنبوب الغاز هذا، ستشهد البلدان الخمسة عشر في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس) بالإضافة إلى موريتانيا والمغرب » لامركزية طاقوية  » ويمكن أن تستفيد من موجات الحداثة ودفع عجلة التنمية الرئيسية التي يمكن أن تجذب الاستثمار ».

وأضاف السيد أيدارا بأن هذا المشروع، يتماشى مع إرادة رئيس الجمهورية ماكي سال ويعطي معنى للمحور الاستراتيجي الأول للمخطط السينغالي للاقلاع، النمو الشامل الذي يقلص من عدم المساواة والذي يمول برامج التنمية البشرية بشكل فعال ومستدام من خلال خلق فرص الشغل والثروة.

وأوضح الخبير السياسي السينغالي أن المغرب يستعيد جذوره الافريقية هناك، بتوقيع مذكرات مع الإيكواس وموريتانيا والسينغال، لأنه قبل وصوله إلى الصحراء المغربية، يمر خط أنبوب الغاز عبر عدة دول في غرب إفريقيا ستستفيد منه، مشيرا إلى أن «هذا ما تحتاجه أفريقيا من عوامل الاتحاد والتكامل وليس استراتيجيات التفكك».

وقد كان الملك محمد السادس، قد أكد في خطاب الذكرى الـ47 للمسيرة الخضراء المظفرة، بأن «أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب، أكثر من مشروع ثنائي، بين بلدين شقيقين إنما نريده مشروعا استراتيجيا، لفائدة منطقة غرب إفريقيا كلها، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 440 مليون نسمة« . وأضاف جلالته في خطابه السامي بهذه المناسبة، «هو مشروع من أجل السلام، والاندماج الاقتصادي الإفريقي، والتنمية المشتركة ومن أجل الحاضر، والأجيال القادمة».

اترك رد