أهمية‭ ‬البريكست‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: سامح المحاريق (*)

انتهت‭ ‬الليلة‭ ‬الماراثونية‭ ‬لمجلس‭ ‬العموم‭ ‬البريطاني،‭ ‬بإجهاض‭ ‬محاولات‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بوريس‭ ‬جونسون‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬بدون‭ ‬اتفاق،‭ ‬وفوق‭ ‬ذلك،‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬جونسون‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬فرصة‭ ‬الانتخابات‭ ‬المبكرة،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬حسمها،‭ ‬ليتمكن‭ ‬من‭ ‬الإيفاء‭ ‬بتعهداته‭ ‬بالخروج‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬بالسرعة‭ ‬الممكنة،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬إشارات‭ ‬مختلفة،‭ ‬وردت‭ ‬من‭ ‬بنك‭ ‬إنكلترا‭ ‬والشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬بتحسن‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬النتائج‭ ‬السلبية‭ ‬للانسحاب،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كافياً‭ ‬لتمرير‭ ‬مشروع‭ ‬جونسون‭. ‬
المتابعون‭ ‬العرب‭ ‬ليسوا‭ ‬معنيين‭ ‬بالبريكست‭ ‬وترتيباته،‭ ‬ولم‭ ‬يفهموا‭ ‬كثيراً‭ ‬مجريات‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الارتياح‭ ‬أنتجتها‭ ‬هزيمة‭ ‬جونسون‭ ‬بما‭ ‬يمثله‭ ‬من‭ ‬شعبوية‭ ‬قومية‭ ‬انغلاقية‭ ‬تمضي‭ ‬على‭ ‬النمط‭ ‬الترامبي،‭ ‬خاصة‭ ‬أنه‭ ‬تلقى‭ ‬تقريعاً‭ ‬جراء‭ ‬عنصريته‭ ‬تجاه‭ ‬المسلمين‭ ‬من‭ ‬نائب‭ ‬سيخي‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬العموم،‭ ‬وكأنها‭ ‬كانت‭ ‬تحذر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬البريكست‭ ‬هو‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الارتداد‭ ‬إلى‭ ‬القوميات‭ ‬الضيقة‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬وأن‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬صاحبة‭ ‬الأسبقية‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬محيطها‭ ‬الأوروبي،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتمدد‭ ‬لدول‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حكومات‭ ‬يمينية‭ ‬تتشدد‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬المهاجرين،‭ ‬وفي‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجنوب،‭ ‬كما‭ ‬تفضل‭ ‬المركزية‭ ‬الأوروبية‭ ‬أن‭ ‬تنعتها‭. ‬
أفلت‭ ‬زعيم‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬جيرمي‭ ‬كوربين‭ ‬من‭ ‬الفخ‭ ‬الذي‭ ‬نصبه‭ ‬جونسون‭ ‬بالذهاب‭ ‬إلى‭ ‬انتخابات‭ ‬مبكرة،‭ ‬فالرجل‭ ‬بالكاد‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬ترتيب‭ ‬أوراق‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وأن‭ ‬تأخذه‭ ‬الشهوة‭ ‬السياسية،‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬بديلاً‭ ‬متكاملاً‭ ‬لقيادة‭ ‬بريطانيا‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬تاريخية‭ ‬حاسمة،‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يحطم‭ ‬آمال‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكاسب‭ ‬لعقود‭ ‬آتية،‭ ‬كما‭ ‬يذهب‭ ‬الدكتور‭ ‬خيري‭ ‬جانبيك،‭ ‬الذي‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬غلواء‭ ‬التحمس‭ ‬لكوربين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬ويوضح‭ ‬جانبيك‭ ‬بأن‭ ‬كوربين‭ ‬لا‭ ‬يقدم‭ ‬نفسه‭ ‬بديلاً‭ ‬صريحاً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬البريكست،‭ ‬بإطلاقه‭ ‬لعملية‭ ‬مناهضة‭ ‬لقرار‭ ‬الاستفتاء‭ ‬من‭ ‬الأساس،‭ ‬والسعي‭ ‬إلى‭ ‬إبقاء‭ ‬بريطانيا‭ ‬ضمن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وذلك‭ ‬الأمر‭ ‬يعتبر‭ ‬غير‭ ‬مريح‭ ‬أيضاً‭ ‬لمجتمع‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬الذي‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬بصورة‭ ‬تضمن‭ ‬المصالح‭ ‬البريطانية‭. ‬يقظة‭ ‬كوربين‭ ‬استفزت‭ ‬جونسون،‭ ‬الذي‭ ‬وصفه‭ ‬بأول‭ ‬زعيم‭ ‬للمعارضة‭ ‬يرفض‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬مبكرة،‭ ‬وفي‭ ‬الحقيقة،‭ ‬يرفض‭ ‬كوربين‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬ويرفض‭ ‬أيضاً‭ ‬أن‭ ‬يتلقى‭ ‬قنبلة‭ ‬البريكست‭ ‬بين‭ ‬يديه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬جونسون‭ ‬من‭ ‬أزمته‭ ‬الشخصية‭ ‬في‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء،‭ ‬ليعود‭ ‬إلى‭ ‬دوره‭ ‬التحريضي‭ ‬في‭ ‬اليمين‭ ‬البريطاني‭. ‬تكمن‭ ‬مشكلة‭ ‬كوربين‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬الرهان‭ ‬على‭ ‬الأقليات‭ ‬الصغيرة‭ ‬لتكون‭ ‬رافعة‭ ‬لحزب‭ ‬العمال،‭ ‬وتركيزه‭ ‬على‭ ‬القاعدة‭ ‬التقليدية‭ ‬لمناصري‭ ‬الحزب،‭ ‬من‭ ‬الطبقة‭ ‬العاملة‭ ‬البريطانية،‭ ‬وجزء‭ ‬من‭ ‬المعضلة‭ ‬يكمن‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬الوعي‭ ‬الذي‭ ‬تمارسه‭ ‬الأقليات،‭ ‬المشابهة‭ ‬لما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬تحت‭ ‬تهديد‭ ‬اليمين،‭ ‬فالأقليات‭ ‬العرقية‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تعمل‭ ‬ضد‭ ‬مصالحها‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬البعيد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المكتسبات‭ ‬قصيرة‭ ‬المدى،‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الجاليات‭ ‬وجدت‭ ‬أصلاً‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭ ‬وأمريكا‭ ‬وغيرهما،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقديم‭ ‬خدمة‭ ‬للشركات‭ ‬الكبرى،‭ ‬التي‭ ‬ارتأت‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأقليات‭ ‬أقل‭ ‬تكلفة‭ ‬من‭ ‬اليد‭ ‬العاملة‭ ‬المحلية،‭ ‬ومن‭ ‬المصلحة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أن‭ ‬تحدث‭ ‬الانتعاشات‭ ‬التي‭ ‬يدشنها‭ ‬اليمين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التفريط‭ ‬في‭ ‬المسؤوليات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬مقابل‭ ‬الرواج‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المؤقت،‭ ‬الذي‭ ‬تستفيد‭ ‬منه‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تطلب‭ ‬المزيد‭ ‬والمزيد‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭. ‬
تظهر‭ ‬المفارقة‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تغذي‭ ‬السياسة‭ ‬اليمينية‭ ‬تجاه‭ ‬المهاجرين،‭ ‬فهي‭ ‬تريد‭ ‬مزيداً‭ ‬منهم،‭ ‬ولكن‭ ‬بدون‭ ‬حقوق‭ ‬وبدون‭ ‬مواطنة،‭ ‬وقراءة‭ ‬سلوك‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬مراجعة‭ ‬قوانين‭ ‬الجنسية‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه،‭ ‬وبينما‭ ‬تزعم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ضيقها‭ ‬بالمهاجرين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬وصول‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬قائمة‭ ‬وباستمرار،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بقبولهم‭ ‬في‭ ‬الحلم‭ ‬الأمريكي،‭ ‬بمعنى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المهاجرين‭ ‬كأحد‭ ‬مدخلات‭ ‬الإنتاج‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬الإمداد‭ ‬منها،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬البعيد‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬قبولهم‭ ‬كأفراد‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭. ‬كالعادة،‭ ‬لا‭ ‬يتحالف‭ ‬الفقراء‭ ‬معا،‭ ‬الطبقة‭ ‬العاملة‭ ‬البريطانية‭ ‬وملايين‭ ‬المهاجرين‭ ‬لا‭ ‬يستطيعون‭ ‬التواصل‭ ‬على‭ ‬أرضية‭ ‬من‭ ‬المصالح‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى،‭ ‬وتبقى‭ ‬الطبقات‭ ‬الثرية‭ ‬والمتنفذة‭ ‬ترسم‭ ‬حدود‭ ‬اللعبة‭ ‬من‭ ‬فوق،‭ ‬وتأتي‭ ‬بوكلائها‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬السلطة،‭ ‬سواء‭ ‬مع‭ ‬ترامب‭ ‬أو‭ ‬جونسون‭ ‬أو‭ ‬ماكرون،‭ ‬ويبدو‭ ‬كوربين‭ ‬أيضاً‭ ‬يفكر‭ ‬ضمن‭ ‬الصندوق‭ ‬نفسه‭ ‬لأسباب‭ ‬سياسية‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬قناعاته‭ ‬الشخصية،‭ ‬فالمعركة‭ ‬حالياً‭ ‬حول‭ ‬قضية‭ ‬الهوية‭ ‬البريطانية،‭ ‬والأقليات‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المشكلة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬بالنسبة‭ ‬للعقل‭ ‬السياسي‭ ‬البريطاني،‭ ‬ولا‭ ‬توجد‭ ‬خطوة‭ ‬لتحويلهم‭ ‬إلى‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الحل‭ ‬وإدماجهم‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مع‭ ‬اليمين‭. ‬
قضية‭ ‬البريكست‭ ‬أبعد‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬عن‭ ‬قضية‭ ‬بريطانية‭ ‬خالصة،‭ ‬وما‭ ‬وراء‭ ‬البريكست‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬واضحاً،‭ ‬لتشكيل‭ ‬مزاج‭ ‬عالمي‭ ‬مناهض‭ ‬لصعود‭ ‬جديد‭ ‬للقوميات،‭ ‬يشابه‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يتفاعل‭ ‬قبل‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬عالمية‭ ‬طاحنة،‭ ‬فالمواجهة‭ ‬اليوم‭ ‬حول‭ ‬أوروبا‭ ‬منفتحة،‭ ‬تقبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬العالم،‭ ‬أو‭ ‬أوروبا‭ ‬منغلقة‭ ‬تحمل‭ ‬داخلها‭ ‬استعلاء‭ ‬معززاً‭ ‬بجدوى‭ ‬العيش‭ ‬بأنانية،‭ ‬وبالاعتماد‭ ‬على‭ ‬القوة‭ ‬والنفوذ،‭ ‬ولذلك‭ ‬فمتابعة‭ ‬الأسابيع‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬البريطاني،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تشغل‭ ‬العالم،‭ ‬فصعود‭ ‬اليمين‭ ‬سيغري‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الانفصالية‭ ‬عن‭ ‬الاتحاد،‭ ‬في‭ ‬إيطاليا‭ ‬والنمسا،‭ ‬وربما‭ ‬فرنسا‭ ‬نفسها،‭ ‬ومواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬بعد‭ ‬خروجها‭ ‬من‭ ‬الارتباط‭ ‬القيمي‭ ‬والأخلاقي‭ ‬بمشروع‭ ‬الاتحاد،‭ ‬سيجعلها‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬حلول‭ ‬خارج‭ ‬القارة‭ ‬الأوروبية‭ ‬لتعويض‭ ‬خسائرها‭ ‬القريبة،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬لفرنسا‭ ‬أن‭ ‬ترجع‭ ‬لخزانها‭ ‬الافريقي‭ ‬الذي‭ ‬بنته‭ ‬في‭ ‬حقبة‭ ‬الاستعمار‭ ‬المباشر،‭ ‬فإن‭ ‬ايطاليا‭ ‬أيضاً‭ ‬بعيونها‭ ‬المفتوحة‭ ‬بشهوة‭ ‬وجشع،‭ ‬تحلق‭ ‬فوق‭ ‬المشهد‭ ‬الليبي،‭ ‬وتضع‭ ‬بصماتها‭ ‬على‭ ‬حقول‭ ‬الغاز‭ ‬المصرية‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬المتوسط‭. ‬
الصراع‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬وجوهه‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬نفسها‭ ‬وعلى‭ ‬تكاملها‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وقرصنة‭ ‬دول‭ ‬أوروبية‭ ‬منفردة‭ ‬للمصالح‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬بين‭ ‬الإنتاج‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الحلول‭ ‬المستدامة،‭ ‬وبين‭ ‬العيش‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الآخرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التلويح‭ ‬بالقوة‭ ‬أو‭ ‬التمويل‭ ‬السهل،‭ ‬واليسار‭ ‬الذي‭ ‬يتزعمه‭ ‬كوربين‭ ‬ليس‭ ‬جاهزاً‭ ‬ليخوض‭ ‬المعركة‭ ‬في‭ ‬بريطانيا،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬غير‭ ‬مؤهل‭ ‬لذلك‭.

(*) كاتب‭ ‬أردني

اترك رد