أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح: الحبة والبارود وفخامة الزرود

بالواضح - الحسن لهمك

بقلم: الحسن لهمك

على هامش إختتام فعاليات موسم شرفاء تاخصايت ، أقام الإقطاعي النائب البرلماني المنتمي لدوار أولاد أفرج ، حفلا باذخا يوم الجمعة، حضره عدد كبير من الشخصيات الوازنة بالإقليم متمثلة في مختلف المصالح الإدارية والسياسية والأمنية، إضافة إلى ما يزيد عن ثلاث مئة شخص من المدعوين ..
كما حضر هذا الحفل ممثلو عدة منابر أعلامية محلية ونشطاء من جمعيات المجتمع المدني ..

خلال هذا الحفل الغريبة أطواره ، أقيمت وليمة فاخرة احتوت ما لذ وطاب من أشهى الطعام والمشرب ، صرفت عليها مبالغ مالية ضخمة !!

السؤال المطروح من لدن الرأي العام ، ما هي ياترى مصادر هذه الأموال الطائلة التي صرفت في تفعيل هذا الحفل من أجل إطعام بطون هي في غنى عنه ؟؟

فإن كان من أموال ميزانية الجماعة، فتلك الطامة الكبرى، لكون ذلك يعد تبذيرا فضيعا للمال العام، علما أن تراب الجماعة يعاني الأمرين في شتى مجالات الحياة، بالإضافة إلى شح مداخل الجماعة التي تعيش على دعم صندوق الدولة..
أما إذا كان من الأموال الخاصة لإقطاعي أولاد ناصر، فكان من الأولى والأجدر أن تصرف لفائدة فقراء ومساكين الجماعة لكونهم أولى بها، لتلبية الإحتياجات الضرورية المتعلقة باقتناء الدواء أو إجراء عمليات جراحية مستعجلة..

طبعا الكل حر في صرف أمواله على الوجه الذي يراه مناسبا له، لكن ليس من أجل غايات مبيتة ومدسوسة من أجل تمرير أهداف أخرى ذاتية سياسية وإجتماعية وإقتصادية ووووو .. كما يقول المثل: كم من حق يراد به باطل، فيبطل الحق ويسقط بين لقمة وأخرى، ويتفتت بين فتات الموائد، ودسمها…

فإقطاعي أولاد ناصر يعرف أحوال بيئته، وطريق النجاح التي تبنى بثقافة الطعام ودلالاتها النفسية والإجتماعية ودور الطعام في تمتين الروابط والتبعية التملكية وقد تكون اقوى كلما كان الطعام جيدا ودسما.
لذا أعد العدة اللازمة لجلب الناس إلى فخاخه الملغومة بما لذ وطاب من فنون الطعام والشراب وووو..
فصاحبنا ملم بمختلف قنوات الإغراء، على رأسها القنوات الهضمية، فكلما أثقل معدة صيده نجح في دمجهم في صفه بكل أريحية وشماتة !!
وليعلم أن صرف الأموال بهذه الطريقة المغرضة، ليس معروفا ولا إحسانا ولا مواساة، وإنما هو تكريس للوجاهة الإجتماعية والنفاق السياسي والإجتماعي ورسالة واضحة للغش والنفاق والخداع الذي تجرمه مختلف القوانين الدولية.

اترك رد