احتجاجات ومشادات كلامية بين الزفزافي والنيابة العامة بسبب أسئلة حول “علم الريف”

بالواضح – خالد الغازي
وقعت مشادات وخلافات كبيرة خلال جلسة معتقلي الريف ليلة أمس الجمعة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، خلال استماع المحكمة للمعتقل ابراهيم أبقوي. وحصل الخلاف بين ممثل النيابة العامة والدفاع من جهة، والمعتقلين الذين خلقوا الضجيج والفوضى في القاعة احتجاجا على أسئلة المحكمة الموجهة للمعتقل أبقوي بخصوص ” علم الريف”، حيث قدم المتهم شروحات ومراحل تاريخية ونضالية لعبدالكريم الخطابي بهدف إبراز ان “علم الريف” هو رمز للمقاومة ويجسد مرحلة تاريخية لهوية المنطقة.
وقد كشف عن مضمون رسالة تاريخية وجهها الخطابي الى السلطان سنة 1923، ينفي فيها طموحه للوصول لمنصب او سلطة، كما أبرز ابراهيم أبقوي في ورقة مضمون اللقاء الذي حصل بين الخطابي و محمد الخامس في القاهرة، حيث طلب القاضي منح تلك الرسالة للمحكمة للاضطلاع عليها لكونها طويلة وتفادي ضياع الوقت في سرد مراحل تاريخية لاعلاقة لها بالتهم الموجهة للمعتقل.
وقد وقع الخلاف في القاعة والنقاش بعدما قدم القاضي تلك الأوراق التي كانت في كتاب عن سيرة الخطابي الى ممثل النيابة العامة ثم الى ممثل الطرف المدني محمد حسيني كروط، الشيء الذي جعل الدفاع يعترض ويحتج على المحكمة رافضا منح الوثائق الخاصةبالمعتقل والتي كانت ضمن الملف الى النيابة والخصم.
وقد خلقت هذه الواقعة مشادات كلامية واحتجاجات من قبل المعتقلين الذين احتجوا داخل القاعة، حيث انتقد ممثل النيابة الفوضى وسلوك المعتقلين الذي وصفه بالغير مقبول والمتكرر للتأثير على المحكمة، مطالبا من كاتب الضبط ان يدون النعوث القدحية التي تقال في حق المحكمة، موضحا ان الكل يعترف بالمحطة النضالية لعبد الكريم الخطابي والذي يعد رمز من “حركات التحرر في العالم”.
وأوضح ان مسألة “علم اتحاد قبائل جمهوريةوالريف” والتهم التي ادخلت في القضية، كون بعض الأشخاص لا علاقة لهم بالمطالب الاجتماعية وانما لديهم توجه “جمهوري”، مما جعل الزفزافي يعترض على ممثل النيابة العامة، قائلا “تدخل ممثل النيابة ينم عن حقد دفين اتجاه تاريخ الريف، ويجعل خصوم الوحدة الترابية يسخرون منا، حاكموا أمنة حيدر ، حاكموا من اختلس 147 مليار ومن هرب الاموال”.
وقرر القاضي تأجيل الجلسة الى يوم الاثنين المقبل والتي من المنتظر ان تتخذ خلالها المحكمة قرارات للحد من الاحتجاجات في القاعة وضمان استمرار الجلسات.

اترك رد