الأسئلة المطروحة بشأن نمط الاقتراع في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: عبد اللطيف بكور (*)

المغرب كما هو معلوم، منذ دخوله المرحلة الدستورانية سنة 1962، عرف سلسلة من الانتخابات سواء التشريعية أو المحلية، فبالنسبة للانتخابات التشريعية فقد عرفت المملكة المغربية أولى هذه الانتخابات في سنة 1963، تلتها انتخابات 1977، وانتخابات 1984، وأخرى في 1993، ثم استحقاقات 1997، وانتخابات 2002، وانتخابات 2007 التي بلغت نسبة المشاركة فيها 37 في المائة. ثم الاستحقاقات الأولى التي جرت في إطار الدستور الجديد لسنة 2011، وآخر انتخابات هي انتخابات 2016. أما أول انتخابات محلية عرفها المغرب فهي انتخابات 1960، بعدها أجريت انتخابات: 1963 – 1976 – 1983 – 1992 – 1997 – 2003 – 2009 – 2015.
وما يميز هذه الاستحقاقات التي ستجرى خلال هذه السنة، هو أنها ستمر في ظروف غير طبيعية وغير عادية، ظروف استثنائية مرتبطة بانتشار فيروس “كوفيد 19” الذي قلب الحسابات الدولية رأسا على عقب. فالمغرب على غرار كل بلدان العالم يمر من مرحلة عصيبة بسبب تداعيات انتشار جائحة فيروس «كورونا» المستجد، التي كان لها بكل تأكيد انعكاسات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، هذا الوضع دفع بكل مكونات المجتمع المغربي إلى إجماع غير مسبوق لمواجهة المخاطر المحدقة بالبلاد، وتجندت الحكومة والبرلمان لاتخاذ تدابير وإجراءات استعجالية للحد من الوباء وتداعياته.
الأوضاع العصيبة التي يمر منها المغرب بسبب تداعيات انتشار فيروس «كورونا»، كشفت عن الروح التضامنية للمغاربة بجميع فئاتهم، فبمجرد إعلان الحكومة إحداث صندوق خاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس «كورونا»، تنفيذا للتعليمات الملكية، ونشر مرسوم بالجريدة الرسمية يتعلق بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم «الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس «كورونا» «كوفيد -19»، بدأ الصندوق يتلقى التبرعات من مختلف الفئات المجتمعية والشركات الوطنية، الكل يساهم بالقليل أو الكثير من أجل الوطن والمواطنين. هذه الروح التضامنية هي التي ينبغي أن تسود إبان الاستحقاقات المقبلة حتى يربح المغرب والمغاربة رهانات هذه المحطات الانتخابية.
الخاصية الثانية أو الميزة الثانية التي تميز استحقاقات هذه السنة، هو أنها ستنظم في آجالها القانونية المحددة، فمبادئ وأعراف وقواعد الممارسة السياسية تقتضي احترام مواعيد إجراء الاستحقاقات الانتخابية، لأن في ذلك احتراما لإرادة الناخبين في ممارسة دورهم الانتخابي والرقابي من خلال تجديد تزكيتهم للأحزاب الفائزة أو اختيار أحزاب أخرى، فمن خلال ضمان تكرار هذه الممارسة الانتخابية يمكن أن نتجاوز مجموعة من السلبيات والنقائص التي كانت تشوب الانتخابات الماضية، لأن الممارسة الديمقراطية في جوهرها هي تمرين ديمقراطي ممتد في الزمان.
أيضا العملية الانتخابية المقرر إجراؤها خلال هذه السنة، ما يطبعها كذلك هو الحرص على أن تكون للأحزاب الصغيرة تمثيلية سواء على مستوى المجالس التداولية المحلية والجهوية، أو على مستوى مجلس النواب حيث بدأت جميع الأحزاب السياسية استعداداتها المبكرة لخوض غمار هذه الاستحقاقات والضفر بالتالي بشرف رئاسة بعض المجالس المنتخبة أو الفوز ببعض المقاعد داخل المؤسسة التشريعية. من جهة أخرى، تم تخفيض العتبة الانتخابية بمقتضى القانون التنظيمي رقم 16-20 من 6 إلى 3 في المائة، وهو ما يمثل “تغييرا كبيرا” مقارنة مع الانتخابات البرلمانية الأولى في ظل الدستور الجديد الذي حظي بشبه إجماع الشعب المغربي سنة 2011. على مستوى آخر، يجب ألا ننسى النقاش الدائر حاليا بين مختلف الفاعلين السياسيين حول مدى إمكانية إلغاء قاعدة “أكبر بقية”، وهذا الأمر في حالة ما إذا تأكد سيساهم هو الآخر في توزيع المقاعد على مختلف الأحزاب المشاركة في العملية الانتخابية.
أما بالنسبة للرهانات التي ينبغي كسبها في العملية الانتخابية المزمع تنظيمها في صيف هذه السنة، فيمكن تحديدها أولا في رهان “إجراء انتخابات وطنية ومحلية تتوفر فيها جميع المعايير الدولية للانتخابات النزيهة والشفافة والحرة” وذلك من أجل إرجاع الثقة إلى مؤسسات الدولة المنتخبة، وتجاوز بالتالي أزمة السياسة في بلادنا التي أضحت تشهدها الحياة السياسية الوطنية. فحسب مجموعة من الدراسات السوسيولوجية تعتقد فئة عريضة من الكتلة الناخبة الوطنية، سيما فئة الشباب منها، أنه ليس هناك جدوى للمشاركة في الحياة السياسية ما دام أن جميع الانتخابات سواء التشريعية أو الجماعية التي عرفها المغرب منذ أول محطة لها، لم تخل (معظمها أو جلها) من فساد أو إفساد بكافة مظاهره، كما أنها لم تخل من شوائب وتأثير عن طريق الجاه وآليات أخرى.
وانسجاما مع انطباعات معظم الشباب عن مظاهر إفساد المسلسل الانتخابي، يرى أغلب الباحثين والمهتمين بالحياة السياسية المغربية أنه لم يسبق للدولة المغربية – قبل فترة حكم جلالة الملك محمد السادس – أن نظمت انتخابات ديمقراطية شفافة ونزيهة، حيث كان التلاعب بنتائج العمليات الانتخابية لصنع خرائط سياسية تناسب أهدافه. وقد شجع على انتشار ظاهرة التلاعب بالانتخابات، تضافر عوامل مختلفة ومترابطة في نفس الوقت، منها عوامل اجتماعية كالأمية والفقر والبطالة، وعوامل سياسية كنقص التأطير السياسي وضعف المجتمع المدني… إلخ. وهكذا لم تسلم جميع الانتخابات التي نظمها المغرب من الإفساد الذي اتخذ عدة أشكال منها:
– صنع أحزاب تابعة للإدارة؛
– دعم المرشحين اللامنتمين؛
– تغاضي الإدارة عن استعمال المال لشراء الذمم وتوزيعه على اليمين وعلى اليسار، فشراء الأصوات واستعمال المال كانت تعكسه الصحافة الوطنية والدولية والتقارير الحقوقية، وهذا ما أشار إليه العاهل المغربي في مناسبات متعددة نذكر منها خطاب 20 غشت 1997. هذا وتجدر الإشارة، إلى أن ما عرفه المغرب من تزوير عبر مساره الانتخابي يرجع في جانب منه إلى طبيعة الاقتراع المعتمد، أي إلى أسلوب الاقتراع الفردي الذي يشجع على قيام علاقة مباشرة وشخصية بين الناخب والمرشح، وهو ما يفتح الباب لظهور أشكال مختلفة ومتعددة من التلاعب في اختيارات الناخبين والتأثير عليهم، وفي مقدمة هذه الأشكال التدخل المباشر للإدارة واستخدامها لوسائل ضغط مختلفة لإجبار الناخبين على الإدلاء بأصواتهم لصالح مرشح معين. كما أن الاقتراع الفردي يفتح المجال كذلك لقيام المرشحين بشراء الأصوات بالمال سواء مباشرة أو بطريق غير مباشر. ويساعد على ذلك طبعا صغر حجم الدائرة وقلة سكانها ومعرفة المرشحين للناخبين معرفة شخصية وتركيز الصراع على مقعد انتخابي واحد . كل هذا دفع ببعض التشكيلات الحزبية إلى مقاطعة الانتخابات احتجاجا على عمليات إفسادها. لذلك الرهان كل الرهان على الانتخابات المقبلة، هو تجاوز هذه الظواهر التي تسيئ إلى مصداقية المؤسسات المنتخبة وإلى سمعة المغرب في الخارج.
الرهان السياسي الثاني الذي ينبغي كسبه وربحه في الانتخابات المقبلة هو” الرفع من نسبة المشاركة السياسية”. فالمتتبع للشأن السياسي وخاصة منها الانتخابات سواء التشريعية أو الجماعية، يلاحظ أن نسبة مشاركة الناخبين أو المواطنين هي في تراجع وتقهقر من محطة انتخابية إلى محطة أو من استحقاق لآخر. وللتدليل على هذا القول نقدم نسبة المشاركة السياسية في الانتخابات التشريعية وكذا نسبة المشاركة في الانتخابات الجهوية والبلدية (المحلية والترابية):
فبالنسبة للانتخابات التشريعية وصلت نسبة المشاركة في انتخابات 1963، 73 في المائة. وفي 1984، 67.4 في المائة. وفي 1993، 63.7 في المائة. وفي 1997، 58.3 في المائة. وفي 2002، 51.6 في المائة. و2007، 37 في المائة. و2011، 45.4 في المائة. وفي الانتخابات التشريعية ل 7 أكتوبر بلغت هذه النسبة 43 في المائة.
أما نسبة المشاركة السياسية في الانتخابات المحلية والجهوية والبلدية فقد بلغت سنة 1960، 70 في المائة. وفي 1963، 78 في المائة. وفي 1976، 76 في المائة. وفي 1983، 73.5 في المائة. و1992، 75.7 في المائة. و1997، 75.3 في المائة. و2003، 54.6 في المائة. و2009، 51 في المائة. و2015 بلغت هذه النسبة 53.67 في المائة.
على مستوى آخر، تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض الأرقام الصادرة عن مندوبية التخطيط في السنوات الأخيرة والتي تطرح أكثر من تساؤل، هذه الأرقام تتمثل في أن 74 في المائة من الشباب المغربي لا يثق في الجماعات المحلية و60 في المائة لا يثق في البرلمان و99 من الشباب المغربي يوجد على هامش الحياة السياسية و99 في المائة من هذه الفئة يوجد كذلك على هامش المنظمات النقابية.
انطلاقا من هذه النسب المسجلة سواء في الانتخابات التشريعية أو الانتخابات الجماعية، وانطلاقا كذلك من المعطيات والأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، يمكننا أن نطرح مجموعة من الأسئلة، نذكر منها: ما هي الأسباب والمسببات التي تجعل الناخب المغربي بصفة عامة وفئة الشباب بصفة خاصة تنفر من السياسة؟ كيف يمكن تأطير وتوعية المواطنين بأهمية المساهمة والمشاركة في الحياة السياسية؟ هذه مجموعة من الأسئلة وغيرها تفرض نفسها في المجال الذي نحن بصدده.
الرهان الآخر هو رهان “التواجد والحضور الوازن للمرأة المغربية في المؤسسات التمثيلية المنتخبة”. فهذه الانتخابات معول عليها لتحسين تمثيلية النساء داخل هذه المجالس والهياكل الجماعية المحلية المنتخبة، فالرهان السياسي الأساسي في الانتخابات المحلية المقبلة يبقى هو مشاركة وازنة ومكثفة من قبل الناخبات والناخبين، وكذا تمكين المرأة من فرص ممارسة حقوقها الدستورية كاملة. وبناء عليه، فإن جمعيات المجتمع المدني مطالبة اليوم، أكثر، من أي وقت مضى ببذل الجهد في اتجاه دعم قدرات النساء الراغبات إقحام المجال السياسي، وإيجاد الآليات الناجعة لتشجيع حضور ملائم وأوسع للمرأة في المجالس الجماعية المقبلة، والرفع من تمثيليتها السياسية داخل المجالس التداولية والتنفيذية المنتخبة وتعزيز مكانتها على مستوى المؤسسات العمومية.
وما دام الرهان الذي ينبغي كسبه من العملية الانتخابية المقبلة هو الحضور الوازن للمرأة المغربية في المجالس المحلية التداولية والتنفيذية، فإن الأمر يتوقف على أن تكون هذه المرأة مهيأة بما فيه الكفاية لتحمل المسؤولية التمثيلية، وهي بالمناسبة ليست مسؤولية بسيطة كما يتصور البعض. فهذه المسؤولية هي مسؤولية جسيمة وعظيمة تتطلب من بين ما تتطلب، تأهيل المرأة (المرشحة) – التي تريد أن تدخل غمار هذه التجربة -على جميع المستويات لتؤدي هذه المهمة على أكمل وجه. ومن بين الشروط الواجب توفرها في أي شخص ذكرا كان أو أنثى، هو شرط الكفاءة العلمية والمعرفية.
وارتباطا بالموضوع الذي نحن بصدده، تجدر الإشارة إلى أن المملكة المغربية اعتمدت منذ فجر الاستقلال إلى حدود استحقاقات 1997 نمط الاقتراع الأحادي الاسمي بالأغلبية النسبية الذي اتسم بميسم البساطة واليسر، حيث مثُل طوق النجاة للأحزاب السياسية الصغرى بإيجاد موطئ قدم لها على مستوى المؤسسات التمثيلية وطنا و محليا، وبالمقابل اعتمدت المملكة منذ الاستحقاقات التشريعية لسنة 2002 نمط الاقتراع باللائحة مع التمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر البقايا، دون مزج الأصوات أو استعمال التصويت التفاضلي ،هذا المنحى هو الذي ظل معتمدا لحدود الانتخابات التشريعية لسنة 2016 ، هذا النمط من الاقتراع هو نقيض النمط الفردي الإسمي حيث يقوض أسس حضور الأحزاب الصغرى و يدفع بالأحزاب السياسية الكبرى لتحصل على أكثر عدد من المقاعد داخل مجلس النواب.
والحال هاته فإن من بين الأمور التي استحوذت على النقاش العمومي السياسي و الأكاديمي فور تعديل القوانين الانتخابية استعدادا للاستحقاقات القادمة ل 2021 هي مسألة “القاسم الانتخابي”، حيث دأبت التجربة على اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المصوتين داخل الدائرة الانتخابية، لكن بعض الفرقاء الحزبيين كان لهم رأي آخر حيث دفعوا في اتجاه تعديل هذا المعطى وجعل القاسم الانتخابي قائم على عدد المسجلين داخل الدائرة الانتخابية، وبذلك أمسى “القاسم الانتخابي” موضع جدل بين الفرقاء الحزبيين، بين من يميل لجعله على أساس عدد المصوتين، و من ينتصر لجعله على عدد المسجلين ، و بين الطرح الأول و الثاني، حسم النقاش يوم الجمعة 5 مارس 2021 في دورة استثنائية خلال جلسة التصويت على مشاريع القوانين التنظيمية لاسيما القانون التنظيمي 11/27 المتعلق بمجلس النواب المعدل المتمم بمشروع القانون التنظيمي رقم 04.21، والتي كان محط تأييد بأغلبية 160 نائب برلماني عن أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار” و”الاستقلال” و”الحركة الشعبية” و”الاتحاد الدستوري” و”الاتحاد الاشتراكي” و”التقدم والاشتراكية”، مقابل رفض 104 نائب برلماني عن فريق العدالة والتنمية، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت لفدرالية اليسار.
وبهذا تكون هذه التقنية القائمة على جعل القاسم الانتخابي قائم على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية على مستوى الدائرة الانتخابية هي محصلة موازين القوى بين الفرقاء السياسيين بعد تعديل القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، وتجمع غالبية الدراسات السياسية والدستورية على أن هذه التقنية من شأنها ضمان حضور الأحزاب الصغرى في المؤسسات التمثيلية مما يؤدي إلى تكريس التعددية كفلسفة في تدبير الشأن العام وممارسة السلطة.
ناهيك عن أن هذه التقنية سوف تعقد مأمورية تشكيل الحكومة المقبلة من خلال عدم إمكانية حصول أي حزب على أغلبية مطلقة تخول له تشكيل الحكومة بمفرده، ما يجعل من الملح والضروري البحث عن تحالفات لتشكيل الحكومة، الشيء الذي تكون له تداعيات على عدد المناصب الوزارية بالحكومة. فضلا عن أن الائتلاف الحكومي المقبل يمكن أن ينهار ويعرف اللاستقرار في أي لحظة، إذا ما ارتأى أحد الأحزاب المشِكلة للتحالف الحكومي الانسحاب او التصويت بسحب الثقة من الحكومة وهذا المقتضى هو ما طبع مجموعة من التجارب الدولية المقارنة.
هذا وتجدر الإشارة أيضا، إلى أن الاستحقاقات التشريعية التي ستعرفها بلادنا خلال هذه السنة ستتميز بإلغاء العتبة الانتخابية، وهو الأمر الذي سيعزز من تواجد الأحزاب الصغرى داخل المؤسسة البرلمانية، كما سيعكس على مستوى الخريطة السياسية التي ستفرزها هذه الانتخابات التنوع والتعدد الذي يتميز به المجتمع المغربي. لكنه وبالمقابل، إذا كان إلغاء العتبة الانتخابية في تشريعيات 2021، ستسهم في ترسيخ التعددية الحزبية وفسح المجال أمام دخول الأحزاب الصغرى. فإنه على مستوى آخر، سيخفض من الحصيلة الاجمالية لعدد المقاعد المحصل عليها من لدن بعض الأحزاب التي استفادت بشكل كبير من النسبة المترفعة للعتبة الانتخابية التي اعتمدها المغرب في العمليات الانتخابية السابقة، كما أن إلغاء العتبة ستعقد مأمورية تشكيل الحكومة التي ستتولى مهمة تدبير الشأن العام على مدى خمس سنوات.

عموما، إن إلغاء العمل بهذه النسبة (3 في المائة)، لا شك أنه سيمدد قائمة لوائح المرشحين، من خلال مشاركة جميع لوائح الترشيح بدائرة معينة في عملية توزيع المقاعد، ما يعني أن الأحزاب السياسية التي اعتادت أن تظفر لوائحها في العديد من الدوائر الانتخابية بمقعدين، ستتقلص حصيلتها النهائية في النزال الانتخابي، ويقل الفارق بينها وبين منافسيها.

(*) أستاذ القانون العام – جامعة القاضي عياض – مراكش

اترك رد