التفاتة طبية ومبادرة إنسانية بروح وطنية بإقليم قلعة السراغنة

بقلم: الحسن لهمك

شهد إقليم قلعة السراغنة، يوم 7 فبراير 2026، تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات، في مبادرة إنسانية غير مسبوقة، أشرفت عليها السلطات الإقليمية لعمالة الإقليم ومندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتنسيق مع جمعية الشباب النويتي للتنمية والتضامن، وبمشاركة جمعية أولاد الفقيه.

وغطت القافلة الطبية المجال الترابي لزاوية سيدي علي بن النويتي والمناطق المجاورة، حيث انطلقت أشغالها بحضور عامل الإقليم والوفد المرافق له، في أجواء طبعتها روح التضامن والتكافل، وسعت إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة القروية والفئات الهشة.

واستفاد من خدمات القافلة، التي شملت طب الأطفال، وطب النساء والتوليد، وقياس الضغط الدموي، والكشف عن داء السكري، إضافة إلى توزيع الأدوية بالمجان، أزيد من 600 مستفيد ومستفيدة من مختلف الفئات العمرية، في خطوة تعكس العناية المتواصلة بصحة المواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الولوج إلى الخدمات الصحية.

وفي بُعد إنساني يراعي استمرارية العلاج، تم تسجيل أرقام هواتف عدد من الحالات التي تستدعي المتابعة الطبية، قصد التواصل معها لاحقاً وتوجيهها عند الاقتضاء، بما يضمن عدم انقطاع العناية الصحية بعد انتهاء القافلة.

وقد مرت هذه المبادرة في ظروف تنظيمية جيدة، وبتأطير ميداني محكم، وبفضل تنسيق فعال بين مختلف المتدخلين، في نموذج للتعاون والتكامل بين السلطات العمومية وفعاليات المجتمع المدني خدمةً للساكنة المحلية.

وانطلاقاً من قوله تعالى: ﴿ولئن شكرتم لأزيدنكم﴾، وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، يتقدم القائمون على هذه المبادرة بخالص الشكر والتقدير للسلطات الإقليمية لعمالة إقليم قلعة السراغنة، ولمندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وللفريق الطبي، ولكل من ساهم بجهده وتفانيه في إنجاح هذا العمل الإنساني، الذي ترك أثراً طيباً لدى ساكنة المنطقة، التي ترفع أكف الضراعة إلى الله تعالى أن يحفظ هذا الوطن، وقائده جلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية.

اترك رد