عقد المجلس الوطني للجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد الملتقى الوطني أمس الأحد بالرباط، تحت شعار “لنواصل معركة التصدي للقانون التكبيلي للحق في الإضراب حتى إسقاطه، ولقانون تدمير مكتسبات منظومة الحماية الاجتماعية عامة وصناديق التقاعد خاصة”.
وتدارس المجلس الوطني الأول المستجدات المرتبطة بقانون الإضراب، وباقي القوانين ذات الصلة بمنظومة الحماية الاجتماعية عامة وصناديق التقاعد خاصة وغير ذلك من البرامج والإجراءات الحكومية الليبرالية، العدوانية المستهدفة لأوضاع ومكتسبات الشغيلة ببلادنا، وبعد تقييم مستفيض لعمل الجبهة منذ التأسيس، تنظيميا ونضاليا وإشعاعيا، ومناقشة مشروع برنامج العمل للستة أشهر المقبلة والمصادقة عليه، سجل المجلس إدانته لكل أشكال المنع والتضييق التي طالت عددا من مبادراتها النضالية.
في هذا الإطار صرح عبد الله اغميمط عضو الجبهة المغربية، ان الملتقى شكل مناسبة لمواصلة معركة التصدي القانون التكبيلي للإضراب حتى إسقاطه، وكافة القوانين التراجعية التي تستهدف الحماية الاجتماعية بشكل عام، وصناديق التقاعد بشكل خاص، مبرزا ان المجلس تميز بحضور كافة مكونات الجبهة وتداول في تقرير عام قدم من طرف الكتابة الوطنية وكذلك تقديم عرض حول سيرورة تمرير القانون الاضراب من الصياغة حتى المحكمة الدستورية، ثم تم النقاش والتداول.
وأوضح اغميمط ان المجلس عبر عن رفضه لقانون الاضراب وكذلك لكافة القوانين التراجعية، من مشروع قانون التقاعد وتفكيك الوظيفة العمومية، وكذلك التعاقد وأيضا المرونة التي تطال مدونة الشغل، مؤكدا استعداد المجلس الكامل من أجل النضال ضد القوانين ومواصلة المسير حتى اسقاطها من خلال التوسيع الجبهة والانفتاح على كافة القوى المناضلة والطاقات، وكذلك تقوية الجبهة على المستويات الإقليمية والجهوية وتنظيم حركة المقاومة ضد القوانين، وأيضا العمل على تنظيم التكوينات ودورات تكوينية لإطلاع القواعد الجبهة على المستجدات التقاعد والاضراب والوظيفة العمومية والتعاقد، وتحمل القوى النقابية لمسؤوليتها مع الأحزاب السياسية والجمعيات الحقوقية لدعم معارك الشغيلة بشكل عام لما تشكله القوانين على الاستقرار المهني والاجتماعي والحياة الكريمة.
وأكد المجلس الوطني على الدور الحيوي والمحوري للجبهة للمساهمة الى جانب القوى الاجتماعية الأخرى، وعموم القوى الديمقراطية في بلادنا، في الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية، وصد المخططات الطبقية للرأسمالية المتوحشة التي تستهدف، بعدوانية غير مسبوقة، عموم مكتسبات الشغيلة والجماهير الشعبية؛ ودعوته لتكريس هذا الدور وتقويته محليا ووطنيا، ومن خلال الانفتاح أكثر على مختلف الإطارات المناضلة.
من جانبه كشف مصطفى جعا الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، ان هذا الملتقى شكل محطة لتقييم الجبهة المغربية ضد قانوني التقاعد والاضراب، حيث شكل اللقاء لأعضاء الجبهة هو ملتقى يضم جميع الممثلين لمكونات الجبهة، كان فيه نقاش حول مسار الجبهة من خلق خلقها ماي 2024، مرورا بالمحطات النضالية التي نظمت والخرجات الإعلامية والترافع، وصولا الى مرحلة قانون الإضراب صدر في الجردية الرسمية مرورا عبر محطة المحكمة الدستورية، اللقاء كان فرصة للتقييم المحطات النضالية والعمل المستقبلي.
واعتبر ان” قانون الإضراب تكبيلي لا يمكن تطبيقه على الواقع لأنه يجهز على الكثير من الحقوق، فليس هو القانون الأول الذي صدر في الجريدة الرسمية ويمكن التراجع عليه، أيضا قانون التقاعد الذي بدوره يتطلب الترافع عليه وانفتاح الجبهة على فعاليات أخرى لأنه ليس ملف مرتبط بالنقابات فقط وإنما هو ملف مجتمعي”، مضيفا ان باب الجبهة مفتوح من أجل اسقاط القانون الاضراب المجحف، حيث ان الاتفاق الذي كان في لقاء المجلس الوطني الأول للجبهة حول تقوية الجانب الإعلامي، وتوعية الطبقة العاملة وتنظيم ندوات ولقاءات في الأقاليم والجهات من أجل الشرح والتوعية.
وأشار الى ان الجبهة ستعمل من أجل الترافع حول مدونة الشغل والدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة، وقضية الكنوبس وصندوق الضمان الاجتماعي، وذلك في إطار وحدوي والانفتاح على باقي الفعاليات والكفاءات، بهدف تحسيس الطبقة العاملة بالنصوص القوانين التي تمرر والتي تمس الحقوق وتسعى للإجهاز عليها، معتبرا ان المشكل لدى الشغيلة يكمن في عدم الوعي بحقوقها وضعف التأطير النقابي.
وقد جدد المجلس رفض الجبهة المطلق وعموم الشغيلة المغربية للقانون الرجعي التكبيلي للحق في الإضراب، وتأكيده على مواصلة معركة التصدي له بكافة الأشكال النضالية المشروعة حتى إسقاطه، ووضع حد لمسلسل التراجعات والمخططات الحكومية النكوصية، المنضبطة لإملاءات الدوائر الإمبريالية، والمستهدفة لأنظمة التقاعد وعموم المكتسبات الاجتماعية للشغيلة وباقي الحقوق والحريات ببلادنا.
ودعا عموم الشغيلة والمتقاعدين للإنخراط القوي في النضال لوقف مسلسل التراجعات والدفاع عن حقوقها ومكتسباتها، وتقوية مختلف تنظيماتها النقابية والحقوقية والإجتماعية الأخرى، والجعل من فاتح ماي المقبل يوما نضاليا مغربيا بامتياز، يعطي نفسا جديدا للتصدي لقانون الإضراب المشؤوم على طريق إسقاطه، وللمخططات الجهنمية، المستهدفة لأنظمة التقاعد، ولكافة القوانين والمخططات الرجعية الأخرى التي يراد تمريرها للإجهاز على ما تبقى من حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية.
آخر الأخبار
- أكادير: الجامعة الدولية و” ATLAGE” ترسمان معالم ضمان “السيادة الصحية المغربية”
- برنامج لتقوية القدرات السياسية للنساء بالرباط
- ولد الرشيد: المغرب يعزز موقعه فاعلا موثوقا إقليميا ودوليا
- القصر الكبير.. تواصل عملية إجلاء المواطنين إلى المناطق الآمنة
- بنعلي: إصلاح الـONHYM مدخل لقطع التنافي والاحتكار وتداخل المصالح بقطاعي الطاقة والمعادن
- التربية الإعلامية في العصر الرقمي: الحاجة إلى التفكير النقدي لمواجهة الأخبار الزائفة
- إطلاق مدرسة محمد السادس للمحاكاة التدخلية والجراحة الروبوتية
- أفضل أماكن العمل في المغرب
- تتبع “إعلان الرباط” بشأن نزع السلاح وإعادة إدماج الأطفال المجندين في إفريقيا
- المصادقة بمجلس النواب على مشروع قانون مهنة العدول
المقال السابق