الديمقراطية والقنوة قراطية

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم:  عبدالله علي الوديان

ما بين الديمقراطية والقنوة قراطية نجد ان الاعلام اي السلطة الرابعة هي الاخطر على الحكومات والانظمة وبنفس الوقت فهو الاقذر على الشعوب ، هو سلاح ذو حدين فتراه يفتك بالانظمة والحكومات والسياسيين وبنفس الوقت يحفر القبور ويعلق المشانق للشعوب
لم نرى اعلاماً في العصر الحديث يقف بوجه الشعوب او يعاديه على الملأ ولكننا راينا ونرى اعلاماً ينهي حياة امم ويسحق جغرافيا ويمحي اوطان ..
( اخواني الاعلاميين .. انا لا اتكلم عنكم ولا اهاجمكم .. فان كنت ساذكر بعض المصطلحات كالابواق فاقصد بها ضيوف البرامج الحوارية السياسية منها والاقتصادية الذين ينطقون بما لا يفهون وهمهم كهمكم زيادة اعداد المتابعين ، وعندما اتكلم عن اصحاب الاجندة فهي المحطات الفضائية والصحف الورقية والالكترونية المقروءة منها والمسموعة الغير رسمية.
فالقنوات الفضائية الرسمية ما هي الا ادوات تخدير لا تلحق بها عمليات جراحية ولا يسبقها تعليل ، فاطباؤها هم من نوع خاص جداً اختصاصهم محصور بين رؤساء للديوان او رؤساء حكومات او مستشارين او بعض من الوزراء وبالطبع بعض الاذناب من النواب او البرلمانيون.
هناك شعوب نشأت وترعرت على الوفاء والاخلاص حتى في قمة الظلم الذي يصيبهم فهم ملقحون بتطعيمات الصبر المقرون بالحب والخوف على وليس من …
وهناك شعوب تعيش ونشأت بالذل والاذلال وحقنت بفيروس الجبن والخنوع ومثل هذه الشعوب لن نجدها ولا يمكن ان تكون من العرق العربي فهي شعوب ولدت ونمت بتأليه القائد الاوحد كشعوب كوريا الشمالية والجزء الاكبر من الصين واليابان وروسيا هذه الشعوب لديها التقليد العسكري الروماني القديم اي الطاعة العمياء وتنفذ ولا تناقش وتلتزم ولا تجادل حتى لو على الخطأ.
ولذلك فالاعلام الاول صاحب الاجندة هو الاخطر على الحكومات وما ليبيا وتونس ومصر وسوريا والسودان ببعيدين فقناة كالجزيرة أوجدت في بلد صغير لا يتعدى مساحة وسكاناً محافظة من محافظات مصر او ليبيا او تونس استطاعت ان تقلب الفصول وتجعل من الخريف ربيعا ومن العرب اعراباً حتى غدت قطر قوة اعلامية عظمى تتودد لها اعتى الدول وتخشاها معظم الانظمة ولم يستطع اي نظام للان ان يلجمها ولن يستطيعوا حتى لو انشأوا الف فضائية تنافسها .. فالجزيرة هي مولود افكار محلية بتشجيع بعض من الدول وباشراف اعتى اجهزة الاستخبارات المعروفة كالموساد الاسرائيلي والمخابرات البريطانية وبعض الفراخ العربية وتم اختيار اعلامييها الاوائل بكل دقة اشترط فيهم الحزبية او الايدلوجية او التحررية وهذا عكس قناة العربية التي تجد فيها الشعبوية والوطنية وأما توأمي هاتين المحطتين فنرى البي بي سي العربية شقيقة الجزيرة ونرى في المقابل السكاي نيوز العربية توأم العربية والعربية الحدث فمن هو شهيد هنا يعتبر قتيل هناك والعكس صحيح .. والخبر تراه وقد نشر بطريقة تختلف بالمضمون والاسلوب تقديما وعرضاً في هذه القنوات بالرغم من ان الحدث هو نفسه وحتى عند تصويره قد تكون الكاميرات متلاصقة ببعضها البعض ولكن وكأن ما تراه عيني تغشاه عينك .
وبعيدً عن الاعلام وحتى لا يؤخذ كلامي بمفهوم الشخصنة فلنتظر الى تصريحات ترامب الرئيس السابق لاكثر الدول كذبا وخداعا ودجلاً وهي ام واب ومخترع القنوة قراطية فهذا الترامب وخلال فترة رئاسته ما أنفك يشتكي من الاعلام الذي يقف ضده على حد تعبيره فمنذ ان اعلن فوزه والى يومنا هذا وبعد خسارته امام بايدن وهو يتقلب على شاشاتهم اكثر من تقلبه على فراشه حتى اصبحت كبرى الفضائيات المعروفة وفطاحل الصحافة كالسي ان ان وفوكس نيوز وغيرها تلاحقه وتحرض عليه وهذا ما لم يحدث في تاريخ امريكا (وطبعا لا تاريخ لهذا البلد) فامريكيا وبعد انتهاء الحرب الباردة بدأت بمنتج جديد يتم تصنيعه وللتصدير فقط اسمه الديموقراطية بحيث يتم تغليفه ووضعه بصندوق خشبي يحتوي على قنوةقراط تحمله الطائرات والسفن والبوارج والمدافع والعراق وافغانستان امامكم …
واخيرا مقولة احب ان ازرعها دائما في ارض افكاري وهي ان البضاعة الصينية والديمقراطية الامريكية منتجات فاسدة ومنذ ان فتحت الاسواق والافكار العربية ابوابها لهكذا بضائع فاسدة اصبحت الانظمة اكثر استقواءً واكثر فسادا وانحلالاً وتواطؤاً ضد شعوبها وهذا هو باب من اقذر ابواب الاستعمار في العصر الحديث
ومن يدري فقد يكون لنا لقاء هنا على الفيس بوك حول اعياد الاستقلال في دول ازدادت استعمارا بعد خروج المستعمر.

اترك رد