الرابطة المغربية للمكونين التربويين تنتقد الخطاب المتداول حول إصلاح منظومة التكوين

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – الرباط

انتقدت الرابطة المغربية للمكونين التربويين التعبير والخطاب المتداول حول إصلاح منظومة التكوين، مضيفة بأنه لم يخضع لاستراتيجية واضحة ومنظمة ، ولم يتخذ من الرؤيا البعيدة ما يجنبه السقوط في هوة الارتجال والاختلاف المطروح حاليا على الساحة والذي يعتبرتحد يا كبيرا، ويتطلب إرادة قويـة ووطنية صادقة من طرف كل الفاعلين لتجسيد القطيعة التامة مع كل السلبيات التي تعيق هذا النشاط التربوي والتي جعلت منه قطاعا لايحظى بثقة المجتمع.

وسجلت الرابطة في مراسلة تقدمت بها بشكل رسمي للمسؤولين عن القطاع والشركاء فيه، غياب استراتيجية واضحة للإصلاح تحدد من خلالها بدقة أهداف التخييم وفلسفته التربوية التي يجب أن تستقي من مرجعيات وقيم ومبادئ دستور 2011 وتطلعات إصلاح منظومة التربية والتكوين وميثاق التخييم لتحقيق رهان بناء مواطن مغربي حداثي فكرا وسلوكا وإبداعا وممارسة.

واعتبرت الرابطة المغربية للمكونين التربويين ما وصفته بالفشل المنهجي في كل المبادرات التي تبرمج للاشتغال على منظومة التكوين سواء التي انطلقت سنة 2018 أوالتي بدأت بنهايتها وبداية سنة2019 خاصة التي تم التخلي عنها أوالتي انتهت من حيث انطلقت؟ واعتماد الحلول الاستعجالية الغيرالخاضعة لأية تصورات بيداغوجية وعلمية تراعى فيها مناهج إعداد البرامج والمناهج والمضامين ذات الارتباط بالتكوين التربوي الفعال.

إننا في الرابطة المغربية للمكونين التربويين وأمام ما نعتبره تجاهلا لكل المبادرات التي يتم الاشتغال عليها بحسن نية ومصداقية وبالإمكانات الذاتية في قطاع كان من المفروض أن يكون داعما لكل المبادرات الإنتاجية التربوية الفكرية، وتشبثا منا بمبدإ المشاركة المنصوص عليه دستوريا ويحدد المراجع القانونية والأخلاقية لمساهمة المجتمع المدني في تدبيرالشأن العام عن طريق التشاور والشراكة والتعاقد.

وأكدت الرابطة أن تنظيم الدورة الربيعية للتكوين لاينسجم مع رؤية الإصلاح في غياب أي تصورمنهجي وعلمي للمضامين التدريبية وفق أطرمرجعية تستجيب للمعاييرالتربوية وعدم إخضاع محتويات هذه التداريب لمقاييس متوافق عليها والاكتفاء بإنجاز وطبع ونشرمحتويات تدريبية تغيــــــب عنها الجودة المطلوبة وتفتقد لأي سند أكاديمي وبيداغوجــي.

وأضافت الرابطة أنه ثمة انعدام معايير قانونية وموضوعية لتأطير هذه التداريب وارتجالية في تعيين الأطرالمكونة ولاسيمـا الأطرالتكميلية التي لا يتوفرالبعض منها في بعض الأحيان حتى على القدر الأدنى من المؤهلات التي تسمح لها بتحمل مسؤولية التكوين. وغياب قاعدة بيانات للقطاع الوصي عن هذه الأطر، تضيف الرابطة المغربية للمكونين التربويين، مما يجعل مهمة التأطيرارتجالية في الوقت التي كان من المفروض أن يتحكم فيها القطاع بشكل مباشر.

وأكدت الرابطة أنها وأمام كرونولوجيا كل المبادرات التي ساهمت وتقدمت بها في هذا المجال والحوارالدائم الذي دأبت على نهجه مع كل الشركاء المسؤولين اقتناعا منها بالانفتاح وتشبعا منها بثقافة المشاركة ومرافعتها حول ضرورة الإصلاح الشامل لمنظومة التكوين وتجويده كأساس للارتقاء بالفعل التربوي بالمخيمات ستعمل في القريب على تنظيم لقاء إعلامي تستعرض فيه أهم المحطات التي ساهمت بها وتفاعلت معها وطرحها لكل التحديات التي تواجهها في ذلك.

اترك رد