
بالواضح – سعد ناصر
على خلفية الأحداث المؤسفة التي شهدتها عدد من المدن وبخاصة الرباط والدار البيضاء ليلة عاشوراء وشهدت اعتداءات على رجال الأمن وعناصر السلطات المحلية وما تلتها من اعتقالات لعدد من المتورطين، حمّل الإعلامي الدكتور عبدالعزيز الرماني عددا من الإدارات والقطاعات الحكومية مسؤولية هذه الانفلاتات الاجتماعية المؤسفة والتي همت أساسا فئة المراهقين.
وحمّل الخبير الإعلامي في كلمة تقديمية له خلال برنامج “ديكريبتاج” الذي يعدّه ويقدمه على راديو “MFM” ويستضيف من خلاله عددا من المختصين والخبراء من مختلف المجالات، (حمّل) إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مسؤولية تسرّب المفرقعات والشهب إلى أرض الوطن منبها إلى خطورة هذا الإهمال حيث كان بالإمكان أن تتسرب مواد أخرى أخطر كالأسلحة وما يدور في فلكها.
كما وجّه الخبير في الاقتصاد الاجتماعي د. عبدالعزيز الرماني أيضا المسؤولية إلى الادارات الترابية باعتبارها القطاع الملكلف بمراقبة ما يباع ويشترى.
وحمّل الخبير الإعلامي المسؤولية بشكل خاص إلى القطاعات المعنية من وزارة الصناعة والتجارة وغرف التجارة والصناعة باعتبارها المسؤولة المباشرة عن هذا القطاع الصناعي.
وأعرب عبدالعزيز الرماني عن أسفه لما آل إليه الوضع الثقافي والاجتماعي محمّلا المسؤولية أيضا إلى فشل التعليم والإعلام، موجها تقريعا خاصا في أذن الأسرة بكل مكوناتها من أب وأم وأخ أكبر إضافة إلى الجار والرجل الحكيم والشيخ بالمفهوم التضامني والأسري “للحومة” (الحي) الذي بات شبه مندثر في عصرنا الحاضر.
وسجل الخبير في الاقتصاد الاجتماعي د. عبدالعزيز الرماني أسفه من انتشار ثقافة “التصوير” لدى المواطن والاكتفاء بالمشاهدة، منبها من انهيار أخلاقي وسيادة أجواء “الإفلاس” في المنظومة الاجتماعية والتربوية لدى المخيال الثقافي للمواطن، حيث بات المواطن لا يدري ما يفعل، حتى أمام رجل الأمن، الذي ما وُضع إلا لحمايته والسهر على أمنه، والذي قد يكون جاره أو أحد أفراد أسرته.