
كثر الحديث عن أزمة المياه الصالحة للشرب خاصة مع توالي سنوات الجفاف وإعلان السلطات لحالة الطوارئ المائية بالمغرب.. كما تعاظم خوف الناس من شبح العطش ونشوب صراعات بين الأفراد والجماعات حول منابع المياه، هذا إضافة الى ما يشغل الخاصة والعامة منذ شهور خلت من ارتفاع للأسعار وتدهور مستمر للقدرة الشرائية حتى صار السلم الاجتماعي مهددا أكثر من أي وقت مضى.. فما العمل..!؟ يتساءل جمهور المتتبعين للشأن العام.. هل ما يجري أمر دُبر بليل أم قضاء وقدر..!! أم نتيجة طبيعية لسياسات اقتصادية قاصرة تتضارب فيها المصالح الشخصية والفئوية مع المصالح العليا للبلاد..!! وما السبيل للتقليل من تداعيات هذه المصائب المتتالية والعودة بالبلد إلى سكة الرشد والحكم الرشيد.. يقول أحد خبراء المجتمع المدني البيئي “كان من الممكن تفادي هذا السيناريو لو تم التنبؤ والتخطيط المسبق والتعامل بجدية مع تحذيرات الخبراء العالميين، وكذا من خلال التعاطي الإيجابي معها في برامج حكومية آنية تراعي سياقات الأزمة وتتنبأ بها في وقتها”. فإلى أي حد تتحمل مؤسسات المجتمع المدني المسؤولية فيما آلت إليه الاوضاع بالمغرب من تردي وتخبط وتشرذم.. أين تقبع هذه المؤسسات والهيئات المنوط بها إيصال صوت البسطاء من الناس لكل من يهمهم الأمر من أهل الحل والعقد..!! هل بلغت الأمور خط اللاعودة وأن القادم أسوء مما يتصوره أكثر المتشائمين كما ورد على لسان الكثير من الباحثين في علم الاجتماع السياسي بالمغرب.. نعتقد أن قائمة الأسئلة الحارقة لن تقف عند هذا الحد.. وهو ما سيجعل أصحاب الضمائر الحية يسارعون الى إعلان النفير وطلب اللطف من اللطيف الخبير ودعوة البقية الباقية من خيرة أبناء ونساء ورجال هذه الامة إلى طرق باب الحق وخالق الخلق من بيده الامر من قبل ومن بعد.. وهذا تحديدا ما دعت إليه على وجه الاستعجال الزاوية النورانية بالمغرب والمواضبة على قراءة (حزب اللطيف الصغير لابن حجر) لتدارك ما فات واتقاء ما هو آت.. مع الدعاء لعاهل البلاد الملك محمد السادس بالشفاء العاجل ولكل العاملين من أجل مغرب أفضل وأكثر أمنا واستقرارا بالسداد والتوفيق.. هذه الزاوية المباركة الحريصة على شرع الله تعالى وسنة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام الوفية للعرش العلوي وإمارة المؤمنين المحبة لآل بيت رسول الله الأطهار المطهرين. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل. فالماء أصل الحياة، وقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ» الأنبياء الآية 30. وللحديث بقية ما بقي الماء والحمد لله رب الأرض والسماء.
