
بالواضح – الحسن لهمك
هي ظاهرة أصبحت مثار سخط جميع المواطنين بدون استثناء، إنها ظاهرة احتلال الملك العمومي والتي أصبح معها الرصيف محتلا بالكامل من قبل أصحاب المقاهي.
مدينة سوق السبت نموذجا أصبحت مضرب المثل في احتلال الملك العمومي ولا وجود لشيء اسمه الرصيف إلا في كراسات التلاميذ ونشرات اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير.
انتشرت بشكل ملفت للنظر، هذه الظاهرة، من طرف أرباب بعض المقاهي، الذين استباحوا الملك العمومي، بهدف توفير الراحة لزبنائهم، فيما يعيش المواطن على أعصابه وهو يمشي وسط الطريق المخصصة للسيارات، عوض جنباته وأرصفته المخصصة للراجلين، مخاطرا بذلك بحياته. والدليل الاذل على ما نقول هو الحادثة بتاريخ 20 غشت 2018 على الساعة الثامنة والنصف مساء والتي كانت ضحيتها امراة حامل حيث اضطرها احتلال الرصيف الى المشي على جنبات الطريق والتي صدمتها دراجة نارية بالقرب من مقهى tasse d’or.
وقد استفحلت الظاهرة بشكل يثير العديد من التساؤلات عن دور السلطات المختصة التي تغض الطرف عن مرتكبي مخالفات احتلال الملك العمومي، ما يساهم في تفشي الظاهرة ، علما أن القانون يفرض عليها حماية الملك العمومي من غطرسة هؤلاء، وتفعيل مقتضياته الردع وثنيهم عن مواصلة خروقاتهم.
إن جولة في الشوارع الرئيسية للمدينة (الحسن الثاني، الجيش الملكي…) تجعل الزائر يصاب بالدهشة لمدى اكتساح هؤلاء للملك العمومي.
وقد خلف صمت السلطة الوصية والمجلس البلدي استياء وامتعاضا في صفوف ساكنة المدينة، الذين يعانون الأمرين خلال تحركاتهم اليومية، سيما أن المعنيين باحتلال الملك العمومي باتوا يستغلون حتى الأمكنة الفارغة المجاورة لهم، لتفضيل زبنائهم فضاءات خارجية ناهيك عن تحقيق أرباح مضاعفة على حساب راحة المواطنين .
والغريب في الأمر أن بعض مالكي هذه المقاهي أشخاص نافذون، منهم من يتحمل مسؤوليات بالمجلس البلدي، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى استغلال هؤلاء مناصبهم، ليصبحوا ضالعين في خرق القانون وخدمة المصالح الخاصة، علما أن الواجب كان يفرض عليهم تطبيق القانون وإعماله.
والعجب العجاب أنه رغم شكايات بعض جمعيات المجتمع …سابقا لكن لا حياة لمن تنادي …فهل من حلول ناجعة للقضاء على ظاهرة باتت تؤرق راحة المواطن بل قد تكلفه حياته ( حادثة سير التي أودت بحياة التلميذة اكرام كمثال)
للحد من سلبياتها على جميع الأصعدة، أم أن سياسة اللامبالاة من طرف السلطات المحلية المعينة والمنتخبة وعدم الاكتراث بهموم المواطنين وأرواحهم باتت عملة رابحة.

