السياسيون الجدد.. كراكيز مدفوعون، ومغامرون شجعان..

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: محمد السرناني

نجد في الانتخابات التشريعية والجماعية الحالية نوعين من المرشحين النوع الأول عبارة عن بيدق مدفوع دفعه بعض سماسرة الانتخابات قبضوا ثمنه مسبقا وباعوه بأرخص الأسعار وقدموه للساكنة على أنه “دوليبران” لجميع أوجاعهم، ولكنه في الحقيقة مفعول به سياسيا حيث لا قرار له ولا رأي وإنما هو عبارة عن سلعة انتخابية سيتم استغلالها في حال نجاح الخطة لأغراض أصحابها، وسيلقى به في مزبلة التاريخ في حالة الفشل، وهذا النوع لا تنتظر منه شيئا لأن من لا يملك قرار نفسه لا يملك نفعا لغيره.
والنوع الثاني نوع من المغامرين الجسورين لا يخافون من الظهور والتعبير عن رغبتهم في الترشح أمام الناس، مع التوفر على قدر كبير من الخطاب الذي يعتبر نواة لبرنامج سيقوم المرشح بالعمل على إنجاحه أو على الأقل السير نحو تطبيق رؤيته في حال نجاحه في الانتخابات، ولا يملك من خلفه من يدفعه من السماسرة ولا من يبيع فيه ويشتري، بل قام من تلقاء نفسه مقتنعا بحزب معين يرى فيه نفسه فعمل على تأييد رؤية اللون السياسي من أجل العمل تحت غطائه دون الحاجة لشخص يفتح له الباب أو يجره إلى حزب معين، وهذا النوع إما أن ينجح فيعمل للصالح العام كما وعد الناخبين، أو ينجح فيغير جلده وخطابه السياسي السابق، وفي كلتا الحالتين فأنا أصوت على هذا المرشح لأنه مستقل في رأيه لا يقوده احد مثل الدابة، والسياسة ذكاء وحيل قبل أن تكون قراءة وكتابة، وكم من مثقف يأخذ بلجامه جاهل.

اترك رد