السيميائي نصراوي يكشف جوانب من التجربة الروائية للكاتبة الزهرة رميج

بالواضح - حوار: عائشة العسري العلوي

بين الصورة البارزة والعنوان

احتفت الكلية المتعددة التخصصات بخريبكة بالتجربة الروائية للكاتبة الزهرة رميج، مساء يوم الجمعة 22 أبريل 2022، بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بحضور شخصيات وازنة في الشأن الثقافي من أساتذة جامعيين وطلبة باحثين في سلك الدكتوراه، وذلك على هامش ندوة مقاربات منهجية لتجربة الزهرة رميج الروائية، استضفنا من خلال هذا اللقاء الثقافي منسق ومسير ومنظم هذا اللقاء الأستاذ الدكتور الشرقي نصراوي الذي أجرينا معه هذا الحوار الماتع والممتع والذي كان كالآتي:

في بداية هذا الحوار عرفنا بنفسك وبمسارك العلمي؟
الشرقي نصراوي، أستاذ التعليم العالي مؤهل بجامعة السلطان المولى سليمان – الكلية المتعددة التخصصات خريبكة – تخصص: السيميائيات والنظريات التأويلية.

هل يمكن اعتبار أن الروائي يقوم حاليا بدور المثقف، وهل يمكن أن نعتبر الروائية الزهرة رميج قد قامت بهذه المهمة ؟ إعط أمثلة من رواياتها
شكرا لك على هذه الأسئلة الدقيقة، وأود في البداية أن أشير أن الرواية هي ملحمة مجتمعية تتصادى فيها قيم عدة، ولذلك فالروائي مثقف ينتمي لهذا المجتمع، وعلى كاتب الرواية أن يكون قادرا على معرفة الجوانب السياسية والثقافية والإعلامية وفضاء الثقافة الشعبية والآراء والبوليميك السياسي في كل المجالات، وإلا جاءت رواياته عادية وخالية من جوانب الصراع. والزهرة رميج التي احتفينا بمنجزها السردي تتكلم عن كل هذه الأدوات في أعمالها الروائية والقصصية.
وبالعودة إلى رواية عزوزة أو قاعة الانتظار أوالغول الذي يلتهم نفسه أو الشبرق أو سيرة الوهم، يمكن ملاحظة هذا التميز الذي يميز كتابات هذه المبدعة التي تعرف كيف تجعل من الشخصية إشكالية على مستوى الحضور والغياب.
كيف أثارت لنا الروائية الزهرة الرميج مسألة الهيمنة الذكورية في المجتمع المغربي من خلال رواية عزوزة؟
لقد بينت الروائية كيفية هيمنة الذكورية في المجتمع البدوي التقليدي. وتجسد ذلك من خلال الكثير من القضايا السردية التي مظهرت هذه السلوكيات على مستوى الحوار، على مستوى البعد الوظيفي الشخصيات وعلى مستوى الفضاءات.

إلى أي حد يمكن اعتبار القراءات النقدية التي قام بها الطلبة قد وضحت لنا رؤية الزهرة رميج للعالم وهل هذه الرؤية توافق ما نعيشه الآن من صراعات اجتماعية وثقافية وسياسية؟
نجح الطلبة في تقديم قراءات نوعية ومنهجية من خلال استحضار العتبات النصية سيميائيا مع الطالب فؤاد دحى، استحضار البعد التاويلي مع المصطفى امرشيش، استدعاء علاقة الموروت بالرواية مع إبراهيم بحراوي، تطبيق البعد البلاغي على السرد مع محمد الشهري، تقديم نقد النقد مع عبد العزيز لعروصي، استحضار البعد الحجاجي مع محمد محضار، استدعاء السيميائيات مع الزحافي شرقاوي وقراءة مقالة الدكتور الشرقي نصراوي من طرف الباحث محمد لطفي وعبدالإله قرشاوي، وبهذه الطريقة إستطاع الطلبة الخروج بنتائج إيجابية من خلال التعدد المنهجي، الصرامة والشمولية.

هل استلهمت الروائية الزهرة رميج التراث الشعبي المغربي في رواية عزوزة؟
نعم استلهمت الروائية رميج التراث الشعبي على مستوى استحضار تراث عبيدات الرمى، التعامل مع المثل، التركيز على بعض الحكايات الشعبية، جعل السياسة لغزا وأحجية. كل روائي مطالب بالعودة إلى هذه القضايا لتحقيق التعدد اللغوي داخل عمله الإبداعي.
وماهو أفق انتظار القارئ في رواية قاعة الانتظار؟
على الروائي اليوم الإيمان بأنه ينبغي له أن يصدم أفق انتظار القارئ من خلال سجلات لغوية وسياسية وتقافية وإعلامية حتى يتمكن من ابراز خصوصية العالم الروائي، وعليه أيضا أن يكون قادرا على لملمة قضايا لا حصر لها.

أشكركم أستاذ على قبول الدعوة.
وأشكركم أيضا وأتمنى أن تكون الثقافة هي البعد الأساسي داخل المجتمع وأن نركز على أن الثقافة والإعلام يمكنهما لعب دور أساسي في الدفع بقيمة الجمال والإبداع إلى الأمام.

اترك رد