العصيان المدني واختطاف الزوايا: من فاس كتائب تتمرد وتحرض ضد المخزن

بالواضح – سعاد مبارك

يشكل استغلال أماكن العبادة والزوايا الروحية للأغراض السياسية خطراً عظيماً على استقرار المجتمع والدولة المغربية. في هذا السياق، يبرز الدور السلبي لكتيبة معارضة لمشيخة معاد قادري بودشيش التي حوّلت دور الزوايا من نشاط روحي وتربوي إلى منابر للتحريض على العصيان المدني والتمرد على إمارة المؤمنين، وهو ما يشكل خرقاً فاضحاً لقيم الولاء والانضباط التي تقوم عليها المملكة المغربية و شكلت زاوية فاس نموذجا صريحا لمواجهة مباشرة مع السلطة.

معارضو الشيخ معاذ بودشيش لا يخفى عليهم الأمر، إذ يستغلون الضعف الفكري والروحي لبعض مريدي الطريقة الصوفية ليغذون بذلك موجة من التمرد والاحتقان ضد سلطة الملك، الذي هو إمارة المؤمنين الحامية للعقيدة والوحدة الوطنية. الخطير في تحركاته أنهم يرفعون شعارات معادية للدولة ويشجعون التجمعات غير القانونية وسط الزوايا، تلك الشعارات واللافتات التي تمس مقدسات البلاد وتزعزع الأمن والاستقرار، وتحوّل أماكن العبادة إلى بؤر فوضى وعصيان مدني مرفوض.

هذه الممارسات تشكل استفزازاً واضحاً لمؤسسات الدولة، وابتزازاً سياسياً يهدف إلى الضغط على المخزن والحصول على مكاسب خاصة لمشيخة الطريقة هذا النهج المنافق يعكس ازدواجية الموقف، حيث يدعي الولاء للملك لكنه في الوقت نفسه يمارس سلوكاً يهدد سلامة الوطن ويزرع الفتنة بين أفراد الشعب.

العصيان المدني الذي يحرض عليه معارضو الشيخ معاد يمثل انحرافاً خطيراً عن المبادئ التي نشأت عليها الزوايا والتي كانت دائماً منبعاً للسكينة والتأمل الروحي، لا مركزاً للتحريض والفوضى. كما أن استغلاله هذه المواقع المقدسة يحولها إلى مراكز تجمهر وعصيان، وهو أمر ينذر بعواقب وخيمة تهدد الأمن الداخلي للمغرب.

الدولة المغربية لن تتسامح مع من يحاول الزج بها في دوامة الفتن، وستظل يدها حازمة في مواجهة أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار. على القوى الوطنية والشرفاء من أبناء الطرق الصوفية أن تحذر من هذه الممارسات المشبوهة، وأن ترفض تحريف مقاصد الزوايا وتنظيفها من كل أشكال الاستغلال السياسي.

اترك رد