العمل التطوعي بين طموح الشباب ورغبة “الشلاهبية”

بقلم: الحسن لهمك
في بادرة ظاهرها تطوعي وباطنها ولائي، شباب لا يوالون أي حزب يقومون في أحياء مدينة سوق السبت إقليم الفقيه بن صالح، بحملات نظافة وتزين الأزقة وصباغة الأرصفة وعملية التشجير، لكن كثيراً ما يكون فيها متربصون من سماسرة الأحزاب والانتخابات فيفسدون هذه البوادر ، ويستغلون طموح الشباب فيظهرون مظهر المرشد الواعظ.
-سؤالي لهذه الكائنات أين مبادراتكم كفاعلين سياسين ومسؤولين؟
-أليس من واجبكم خلق مبادرات تأوي وتقي هؤلاء الشباب شر الإنحراف والإدمان؟
مبادرتهم تستحق التنويه والتشجيع هؤلاء شباب طامحين لمدينة ينعمون فيها بالمواطنة الكاملة هذا الطموح الذي يجعلهم يتفاعلون مع كل باذرة من شأنها الدفع بعجلة التنمية بحسن نية لكنهم لا يعرفون انهم يستخدمون كطعم من اجل كسب تعاطف ساكنة الاحياء لغرض في نفس يعقوب.
– الا يستحي هؤلاء الذين سرقوا البلاد والعباد وحولوا المدينة إلى ضيعة من ضيعاتهم ؟
-ألا يستحي هؤلاء الذين يفسدون للشباب اعمالهم النبيلة ؟
رغم مواجهتهم لكوابيس البطالة والفقر فإنهم أبانوا عن وطنية صادقة أكثر من الذين نهبوا خيرات البلاد وسرقوا حلم الشباب.
-نصيحتي لشباب المدينة أن يحذروا هذه المخلوقات التي لا تعرف إلا الركوب على الحملات التطوعية لتجعلها حملات إنتخابية في غير أوانها.
– يا شباب انتم تكسون الأرض خضرة وأنتم المستقبل فلا تخضعون لتصبحون بضاعة في سوق الإنتخابات تباعون من دون أن تشعرون.
وهنا تحضرني مقولة الفيلسوف الصيني “كيوان” في القرن الثاني قبل الميلاد : “اذا كانت مشاريعكم لسنة فازرعوا القمع، وإذا كانت
.مشاريعكم لعقد من الزمن فاغرسوا الأشجار، وإذا كانت مشاريعكم لحياة بكاملها فما عليكم إلا إن تنشئوا الشباب وتكونوه