الفقر والكرامة لايتجزآن
بقلم: سعيد عاتيق
أن تكون فقيرا ليس عيبا، وأن تكون غنيا وموسرا فتلك مسؤولية على عاتقك، لأن الله اصطفاك ووضع بين يديك ورهن إشارتك جزء من متاع الدنيا لتعيش به ومنه لكنك مؤتمن على عيال الفقراء والمعوزين انسجاما مع قول الله (وخذ من أموالهم صدقة…)
والصدقة هنا ليس من باب الإحسان والشفقة بل هي واجبة وإلزامية مادام هناك فعل أمر والأمر يستوجب اللزوم لأن أموال الفقراء بين يدي أغنيائهم وتلك مشيئة الله لكن ماشي بالقوالب والتموووكيل.
لكن مانعيشه كمغاربة في كل مناسبة لتوزيع المساعدات لاسيما قفة رمضان لايرقى بتاتا لا لمستوى المساعدة ولا يمت للإحسان بصلة.
أولا قفة بالكاد توازي 200 درهم مرة او إثنين على مدار السنة يدفعنا لنردد ( شحااال قدك من استغفر الله يااا البااايت بلااا عشااا.
زد عليه أن الكثير أصبح يتهافت على فتاتها وهم يهرولون وراء لووو صطاااف ديااال الشناقاا ديال الإنتخابات المتفرغين لهذه الهمووووز ويجمعون نسخ البطائق الوطنية بالمئات ومنهم الموسر حتى هو مزاااحم وماااد لاكارط ديال الوجه باش يكون في قائمة البوفريااا.
وااش الفقر يدفعنا بااش نتخلاااو على أسمى هدية إلهية ألا وهي الكرامة الآدمية؟
هذه السمة الجليلة داست عليها الجهات المسؤولة وزاد عليها بالشتيف الشنااقااا ومرمدهااا المواطن نفسه المتواطئ على آدميته والحاط من كرامته.
الكرامة عنوان.. الكرامة وجود…
وإذا كانت الدولة طيلة ربع قرن تقريبا توزع القفف الرمضانية ” الله يخلف عليها ويتبت أجرها ” فهذا إيمان منها بأن الفقر عشش في الاوساط وطلق عروقوو في المجتمع،
والسؤال ؛ أليس ربع قرن تقريبا بالمدة الكافية من أجل القيام بدراسة معمقة للوقوف على أسباب تتبيت لبنات الفقر وصياغة وصفة دقيقة لأجثتات جذوره من التربة المغربية؟
أوليست 23 سنة كافية لوضع مخططات اجتماعية واقتصادية لتحجيم وتيرة هذا الفقر واجثتاته من الأوساط وأنا أسميه “تفقير”؟
أكثر من 83 إقليم وعمالة وقرابة 3 ملايين شخص وأزيد من 600 ألف أسرة خصصت لها هذه السنة ميزانية مالية تقدر ب 103مليون درهم وتكلفت وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمؤازرة كل الدوائر المسؤولة، كل هذه الأرقام وهذه الجهات المسؤولة تجندت باااش توزع ماتيسر من الدقيق وباااط ماطيشا وكيلو عدس وماتيسر من الزيت واااخاا غالي وزاااد ثمنه…
هل بهذا الأسلوب الذي بات قاعدة سنساهم في خلق تنمية حقيقية؟
هل بأسلوب ( باسم الله شد شي بركة ودووور مع القنت… سنبني أمة ذات كيان متين وكرامة تليق بآدميتنا..؟
كلا…
الصورة العامة للوطن لماعة في الآفاق، إنجازات عظيمة وقفزة نوعية في شتى المجالات لكن وللأسف الشديد فبموازاة مع مظاهر البناء الإسمنتي والحديدي المبهر هناك خدوش تحفر بمخالب فتاكة تلكم الصورة البهية.
إن لم يكن المواطن في قلب التنمية الحقيقية فإننا نسير بقدم واحدة صوب ذاك الإقلاع المنشود الذي نحلم به وهو مجرد سراب يتراءى لنا من ورائه غلال كل المجهودات المبذولة لكن لن نحصد أي محصول نافع فقط بوشويكااا وشوكاااا حمااار ستدمي أناملنا الممدوة نحو السراب، حينئذ نقول وبكل شجاعة ( كنكبوو الماا في الرملة ) لأننا سنصل خط النهاية إي نوسوووم هانديكابي… ومتأبطين عكاكيز نتوكأ عليها جراء العرج الذي نعاني منه والأطباء نااات هييير…
إننا نعيش الوقت المستقطع من مبارة الحياة وكل الظروف متاحة لرسم خريطة النماء الحقيقية مااا شي فلووو لنضمن تعادلا قد يكون بطعم الفوز،
وعليه، فإن لم نوجه البوصلة الصحيحة والدقيقة نحو المواطن بل وكرامة المواطن بالإنكباب في صناعة وطن قوامه مواطنين dépendants et non pas indépendants حينئذ سنقول ماا كاينا معنى لكل قفة ناقصة من كل توابل روح المواطنة وخالية من العطرية ديااال الكرامة الإنسانية.
الفقر ما شي عيب والعيب هو صناعة التفقير وشحااال قدك من قفة يا غنوووووو المقلوبة عليها القفة.