الكنبوري: الريسوني ينقلب على نفسه

انتقد الباحث المغربي إدريس الكنبوري الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح ونائب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني، على خلفية تصريحاته التي نشرت مؤخرا بأحد الجرائد الوطنية، وهاجم فيها جماعة الإخوان المسلمين، حيث قال إنه شعر بالفرح عند تم الانقلاب على أحمد مرسي الرئيس المصري.
الكنبوري قال في مقال نشره بجريدة “العرب” التي تصدر في لندن تحت عنوان”عندما ينقلب الإسلاميون على أنفسهم”: “تشكل هذه التصريحات انقلابا واضحا في موقف السيد أحمد الريسوني التي سبق له التعبير عنها في السابق. إنه يقول إن الإخوان أقاموا نظاما عسكريا مبطنا، لكنه في العام الماضي قال إن رئيس الدولة ـ في إشارة إلى مرسي ـ “ملزم بأن يعتمد أساسا على حزبه وفريقه، حتى لا يبقى له عذر في أي فشل أو تقصير، وحتى يكون حزبه الذي رشحه وزكاه وأيده شريكا معه في نجاحه أو فشله”.
وأضاف الكنبوري:”التناقض الكبير الآخر الذي وقع فيه الريسوني هو قوله بأنه شعر بالفرح لدى إزاحة مرسي عن الحكم، لكنه قبل عامين صرح بلسانه بأن “الإعدام الحقيقي في مصر هو إعدام إرادة الشعب وصوته وكلمته”. لماذا ـ إذن ـ يفرح لأمر يستنكره؟ ألم يكتب عقب إزاحة مرسي مقالا ـ سمجا على كل حال ـ قال فيه إن هناك جريمة مماثلة لجريمة تبييض الأموال “هي جريمة اغتصاب الحكم والاستيلاء غير الشرعي عليه”؟. ألم يوقع على بيان عام 2015 يعتبر مرسي “الرئيس الشرعي” لمصر؟”
وكان الريسوني قد اعتبر في تصريحات للصحافة بأنه “من الناحية السياسية كان ترشح الإخوان المسلمين للرئاسة غلطا، وكذلك الدخول في تحمل مسؤوليات الدولة بسرعة خارقة، من أعلى الهرم فقط، وإلا فإن جسم الدولة كان كله ضدهم، فكل موظفي الدولة عقيدتهم التي تربوا عليها هي معاداة الإخوان المسلمين ومحاربتهم، فكيف يمكن أن تحكم مع هؤلاء؟”