اللجنة المؤقتة للصحافة والنشر تشيد بالعفو الملكي عن الصحافيين وتذكر بالجهود الملكية في الارتقاء بالصحافة والمقاولة الاعلامية

بين الصورة البارزة والعنوان

أشادت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر بالعفو الملكي عن ثلاثة صحافيين الذي أصدره الملك محمد السادس أمس الإثنين بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والعشرين، مذكرة بالجهود الملكية في النهوض بالصحافة والمقاولة الصحافية.

في بلاغ لها استحضرت اللجنة المؤقتة، خلال مرحلة حكم الملك محمد السادس، المكتسبات التي تحققت في مجالات الصحافة والإعلام، سواء في تحرير القطاع السمعي البصري، أو في الإصلاحات المتوالية التي عرفتها مدونة الصحافة والنشر، والدعم والرعاية التي حظي بها الصحافيون والعاملون في والمقاولات الصحافية، خاصة في فترة الحجر الصحي، أثناء أزمة وباء كوفيد 19، والذي استمر بعدها.

وعبرت اللجنة المؤقتة للملك محمد السادس عن أحر التهاني والتبريكات، بمناسبة عيد العرش المجيد، معربة عن طموحها على غرار باقي الفعاليات الاعلامية، إلى مواصلة هذه الإصلاحات، التي طبعت خمسة وعشرين عاما من تاريخ المغرب، متطلعة إلى أن تتوفر المملكة على مؤسسات ومقاولات، قادرة على مواجهة التحديات التي تواجهها بلادنا، في عالم تأكد فيه، أكثر من أي وقت مضى، أن سلامة المعلومات والأخبار وتأطير الولوج إليها ورواجها، فضلا عن الاندماج في ثورة تكنولوجيا المعلومات والتواصل، وتوفير آليات الحد من بعض انعكاساتها السلبية، سيكون محددا لمصير أي بلد ومستقبله.

 وذكرت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، بالتوجيهات الملكية، التي أكدت حرص الملك محمد السادس على سيادة مبادئ حرية الصحافة في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة ونبل مقاصدها، مثل رسالة جلالة الملك إلى أسرة الصحافة والإعلام بمناسبة اليوم الوطني للإعلام 2002 ، التي جاء فيها “(…) بيد أن مشهدنا الإعلامي الوطني، يضيف بلاغ اللجنة، لا يمكنه أن يرفع تحديات الألفية الجديدة التي تفرضها عولمة بث البرامج المعروضة، عبر وسائل الإعلام والتعميم التدريجي للاستفادة من مؤهلات مجتمع المعرفة والاتصال، ما لم تتم إعادة النظر بصفة جذرية في مناهج عمله وما لم تتوفر له النصوص القانونية والأدوات والموارد اللازمة”.

“(…) لذا فإننا ندعو حكومتنا أن تنكب في أقرب الآجال وبتشاور مع المنظمات المهنية للقطاع على دراسة الإجراءات التي من شأنها الارتقاء بصحافتنا”.

وأشارت اللجنة المؤقتة بخطاب العرش لسنة 2004 “(…) وبما أن إصلاح الفضاء السياسي سيظل ناقصا بدون استكمال الإصلاح الشامل للمشهد الإعلامي، لترابطهما العضوي في دمقرطة الدولة والمجتمع، فإننا عازمون على مواصلة الإصلاحات الأساسية للمشهد الإعلامي الوطني، بما في ذلك إيجاد قانون منظم لاستطلاع الرأي، منتظرين من الحكومة العمل على انبثاق مؤسسات إعلامية مهنية، حرة ومسؤولة، بما في ذلك تمكين قطاع الصحافة المكتوبة، بتشاور وتعاقد مع مختلف الفاعلين من هيئة مهنية تمثيلية تسهر على تنظيمه وضبطه قانونيا وأخلاقيا وتحصينه من الممارسات المخلة بنبل رسالته”.

كما ذكّر بلاغ اللجنة المؤقتة في الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في الدورة الثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام سنة 2009، حيث أكد:”(…) كما أصدرنا توجيهاتنا السامية، للعمل على توفير الشروط الكفيلة بإقامة مؤسسات إعلامية احترافية حرة ومسؤولة، وانبثاق صناعة إعلامية تنموية، عبر إعادة النظر في منظومة الدعم العمومي للصحافة المكتوبة، وتطوير منظومتها القانونية، وتمكينها من هيئة تسهر على تنظيم المهنة وتأطيرها قانونيا وأخلاقيا. مذهبنا في ذلك، أن الإعلام شريك لا مندوحة عنه في ترسيخ المواطنة، متى عمل في نطاق ديمقراطي، أساسه سيادة القانون، وعماده المهنية، وروحه الأخلاقيات، وجوهره التنوير الموضوعي للرأي العام”.

وأكدت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر أن مختلف هذه التوجيهات الملكية  تكرست، في دستور سنة 2011، الذي تضمن مبادئ متقدمة لضمان حرية الصحافة والإعلام والحق في الوصول إلى المعلومات،  مستحضرة كل هذه التوجيهات الملكية السامية ومبادئ الدستور، في تقديم تشخيص شامل للقطاع واقتراحات تهدف إلى الارتقاء بالممارسة الصحافية في بلادنا عبر مقاولات قوية وطنيا وجهويا، وموارد بشرية ذات كفاءة عالية ووضع اجتماعي مستقر، وقوانين ديمقراطية ومنفتحة على المستقبل، وتنظيم ذاتي يضاهي التجارب الدولية في هذا المجال.

اترك رد