المغرب يتحول إلى عضو أممي فاعل.. غوتيريس يدعو المغرب إلى الانخراط والتدخل لمحاربة التغيرات المناخية

بالواضح

بين الصورة البارزة والعنوان

يبدو أن المغرب لم يعد فقط عضوا أمميا عاديا يشارك ضمن الوفود الدولية في قمة العالمية للمناخ، بعد التطور الهام الذي كان بطله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي دعا المغرب إلى المشاركة والتدخل في هذا الحدث العالمي، باعتباره جهة فاعلة وملتزمة على المستوى الوطني والقاري والدولي في الحرب ضد تغير المناخ.

يأتي هذا التطور الهام، أمام مشاركة حوالي 60 من قادة العالم حضروا قمة العمل المناخي التي نظمها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في 23 سبتمبر في مقر الأمم المتحدة، والتي عرفت حضور الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي مثلت الملك محمد السادس في هذه القمة.

اختيار الأمين العام الأممي المغرب بشكل خاص ودعوته للمملكة في الانخراط والتدخل في تحدي مكافحة تغير المناخ هو اعتراف بالعمل الفعال الذي يقوم به المغرب، ما يدل دلالة واضحة على مدى النجاح الكبير الذي حققته الديبلوماسية المغربية بعد هذه الخطوة الهامة وغير المسبوقة، التي ستنضاف بلا شك إلى انجازات المملكة التي من شأنها أن تجعل صوت المغرب مسموعا بصدى أكبر لدى المنتظم الدولي.

يمثل حدث اليوم بالنسبة للمغرب، إذن، فرصة لتعزيز موقعه كفاعل ملتزم على المستويين الافريقي والعالمي ومنخرط في جهود المجتمع الدولي للاستجابة لملحاحية أزمة المناخ.
فقد دعمت المملكة التزامها تجاه هذه القضية الحيوية، بتقديمها إلى الأمين العام للأمم المتحدة خطة “One page Ndc Plan Maroc”، والتي تؤكد عزم المملكة على لعب دور مهم في هذه القمة.
ولم يعد التزام المغرب بالمناخ والبيئة قابلاً للتشكيك؛ حيث قامت المملكة بمضاعفة الإجراءات والمبادرات لإغناء محتوى ومضمون سياستها البيئية، وبالتالي تأكيد وضعها كدولة رائدة في هذا المجال.
وإدراكا منه للآثار السلبية لتغير المناخ على موارده الطبيعية وعلى مرونة نظمه الإيكولوجية، فقد اعتمد المغرب سياسة استباقية في هذا المجال، تمثلت في وضع أسس للتنمية المستدامة تدعم التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية من خلال الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والقانونية والاجتماعية –الاقتصادية، واعتماد العديد من الاستراتيجيات القطاعية الرئيسية.
لم تدّخر الدبلوماسية المغربية أي جهد لتعزيز المبادرات التي اتخذتها المملكة، حيث عززت حضورها في مختلف المنتديات الدولية الرئيسية المخصصة لموضوع المناخ والبيئة، مبرزة التزام المملكة بمختلف الصكوك التشريعية المتعلقة بمكافحة تغير المناخ.

اترك رد