المغرب يعزز مكانته الاقتصادية عبر تحديث البنية التحتية وتوسيع الاستثمارات

سلطت صحيفة إلموندو فينانسييرو الإسبانية، الثلاثاء، الضوء على التقدم الكبير الذي أحرزه المغرب خلال السنوات الـ25 الماضية في تحديث بنيته التحتية وتنويع اقتصاده، معتبرة أن المملكة تشهد “ثورة صناعية” تعزز من موقعها في المشهد الاقتصادي العالمي.

وأشارت الصحيفة، في مقالها المعنون بـ”الثورة الصناعية في المغرب”، إلى أن الاستثمارات الضخمة التي وجهها المغرب لتوسيع بنيته التحتية وتطوير قطاعاته الصناعية والطاقية، ساهمت في تعزيز جاذبيته للاستثمارات الأجنبية ودعمت نموه الاقتصادي.

وأكدت الصحيفة أن موقع المغرب الجغرافي كبوابة نحو إفريقيا، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة التي تجمعه مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فضلاً عن علاقاته التجارية المتقدمة مع الصين وإفريقيا جنوب الصحراء، ساهم في ترسيخ مكانته كفاعل اقتصادي إقليمي ودولي.

وضمن هذا السياق، سجل ميناء طنجة المتوسط رقماً قياسياً جديداً في 2024، حيث استقبل أكثر من 10.24 مليون حاوية، بزيادة 19% عن العام السابق، و13% في عدد الركاب، ما دفع شركة “ميرسك” الدنماركية العملاقة إلى تعزيز حضورها فيه كمحطة رئيسية ضمن مسارها التجاري بين الهند والولايات المتحدة.

كما أبرزت الصحيفة مشاريع تطوير البنية التحتية المينائية، حيث يتم بناء تسعة موانئ جديدة على طول السواحل المغربية، فيما تتواصل الأشغال لإنجاز ميناء الداخلة الجديد قبل 2029، الذي سيلعب دوراً محورياً في مبادرة المحيط الأطلسي لتعزيز الاندماج التجاري لدول الساحل.

إلى جانب ذلك، يشكل توسع شبكة السكك الحديدية مؤشراً على الاهتمام الذي يوليه المغرب للبنية التحتية باعتبارها رافعة رئيسية للنمو الاقتصادي، وهو ما انعكس على قطاع صناعة السيارات، الذي أصبح يمثل 22% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وفق الصحيفة.

4o

اترك رد