أكد الملك محمد السادس أن تقدم المنتخب الوطني لكرة القدم إلى المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي يجسد ثمرة سياسة إرادية عالية الطموح، قامت على اختيارات استراتيجية واضحة في المجال الرياضي، وتندرج ضمن رؤية شمولية جعلت من النهوض بالرياضة رافعة من روافع التنمية وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة.
وأبرز جلالة الملك، في بلاغ صادر عن الديوان الملكي، أن هذا الإنجاز المتميز لم يكن معزولًا عن الجهود المتواصلة التي بذلتها مختلف مكونات الأمة، سواء على مستوى تطوير البنيات التحتية الرياضية وفق المعايير الدولية، أو من خلال الاستثمار في التكوين، وترسيخ حكامة فعالة في تدبير الشأن الكروي، بما أفضى إلى إرساء نموذج وطني متماسك وقادر على تحقيق التنافسية.
وأشار البلاغ إلى أن الدعم الشعبي الواسع الذي حظي به المنتخب الوطني من طرف ملايين المغاربة، داخل أرض الوطن وخارجه، شكل عنصرًا حاسمًا في هذا المسار التصاعدي، إلى جانب الاختيار النابع من الروح الوطنية المتجذرة لأبناء مغاربة العالم بحمل قميص المنتخب والدفاع عن ألوانه بكل فخر واعتزاز.
وسجل جلالة الملك أن هذا التقدم اللافت في التصنيف العالمي تزامن مع النجاح الكبير الذي حققته المملكة في تنظيم الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم، التي شكلت، إلى جانب بعدها الرياضي، محطة بارزة أبرزت الطفرة النوعية التي بلغها المغرب في مجالات التنظيم والبنيات التحتية والتدبير، ورسخت صورته كنموذج إفريقي فعال ومتقدم.
وفي هذا السياق، شدد البلاغ على أن ما تحقق يعكس انسجام السياسة الرياضية الوطنية مع رؤية تنموية بعيدة المدى تضع المواطن في صلب الاهتمامات، وتقوم على الإرادة السياسية الواضحة والاستثمار المستدام في الرأسمال البشري، بما يعزز مكانة المملكة إقليميًا وقاريًا ودوليًا.
وختم بلاغ الديوان الملكي بالتأكيد على أن المغرب، وهو يعتز بهذا الإنجاز الرياضي، سيواصل التزامه الراسخ تجاه قارة إفريقيا، وفاءً لقيم الأخوة والتضامن والتعاون، ومواصلة لتقاسم تجربته وخبرته ومهاراته، في أفق إفريقيا موحدة ومزدهرة