النقابة المغربية للتعليم العالي تدق ناقوس الخطر بشأن تعثر التكوين بالمراكز الجهوية

بين الصورة البارزة والعنوان

دقّ المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالمسار المتعثر للدخول التكويني 2025/2026 بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، معبّراً عن قلق شديد إزاء سلسلة قرارات انفرادية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قال إنها تمس في العمق هوية هذه المراكز وجودة التكوين بها.

وأوضح المكتب الوطني، في بيان له، أن التأخر غير المفهوم في تنظيم مباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإعلان نتائجها في يناير بدل نونبر، ستكون له انعكاسات سلبية مباشرة على حصيلة التكوين والتأهيل خلال ما تبقى من السنة التكوينية، محذراً من موسم تكويني مرتبك منذ بدايته.

وانتقدت النقابة بشدة ما اعتبرته ارتجالاً في تدبير مباراة الأساتذة المساعدين الجدد، سواء من حيث التأخر في الإعلان عن نتائجها أو عدم الالتزام بعدد المناصب المعلن عنها، مشيرة إلى أن مراسلة وزارية صدرت منتصف يناير عطلت استفادة المراكز من مواردها البشرية الجديدة إلى نهاية الموسم، رغم الخصاص الحاد الناتج عن موجة التقاعد وارتفاع أعداد المتدربين.

وحذّر البيان من التبعات الخطيرة لتأجيل التحاق الأطر الجديدة بالمراكز، في ظل الاكتظاظ وسوء توزيع المتدربين بين المقرات والفروع دون مراعاة التخصصات المتوفرة، معتبراً أن هذا الوضع ينذر بتراجع خطير في جودة التكوين والتداريب.

كما استنكر المكتب الوطني التأخير غير المبرر في تسوية ترقيات الأساتذة الباحثين برسم موسمي 2023 و2024، محملاً الوزارة الوصية مسؤولية هذا التعثر، ومندداً في الآن ذاته بمصادرة صلاحيات هياكل المراكز في تدبير الشأن البيداغوجي وتوزيع المتدربين، عبر مركزة قرارات يفترض أن تُتخذ جهوياً، في تعارض صريح مع خيار الجهوية الموسعة.

ورفضت النقابة ما اعتبرته خرقاً للمقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية 2025-2026، من خلال مصادرة العطل المدرسية وفرض رزنامة “مزاجية”، داعية إلى احترام المقتضيات القانونية المؤطرة للعمل التربوي والتكويني.

وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بالإسراع بتجديد هياكل البحث العلمي بالمراكز الجهوية وتشبيكها مع الجامعات، وتفعيل مقتضيات القانون الإطار 17-51 المتعلقة بتعزيز الاستقلالية وإعادة هيكلة التعليم العالي، إلى جانب الإفراج عن ما تبقى من نتائج الدفعة الأولى لمباراة الأساتذة المساعدين، والإعلان عن مباراة الدفعة الثانية وفق تخطيط زمني واضح يستحضر الحاجيات الحقيقية.

وأكد المكتب الوطني في بيانه على أن فتح حوار مستعجل مع النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي يظل المدخل الأساس لمعالجة هذه الاختلالات، وتوفير الشروط الكفيلة بإنجاح الموسم التكويني 2026، داعياً إلى تجاوز منطق التدبير الأحادي واعتماد المقاربة التشاركية.

اترك رد