الوزاني يرجع عن كلامه ويحرج بنكيران: لم أترشح باسم “البيجيدي”، ويقترح “حلا ثالثا”!؟

بعد أن أعلن الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية ليل الإثنين 29 غشت 2016 باستعداد رئيس حزب العهد الديمقراطي نجيب الوزاني الترشح وكيلا للائحة العدالة والتنمية الإسلامي بالحسيمة، خلال استقبال حار خصه قادة المصباح للوافد اليساري الجديد الوزاني، فاجأ الأخير الجميع بخرجة إعلامية الثلاثاء 30 غشت لدى موقع “الأول” مصرحا بالقول: “أنا لم أترشح باسم العدالة والتنمية، ولكنه هذا تحالف محلي بين حزبنا وحزب العدالة والتنمية، لمواجهة التحكم الذي يمارسه حزب الأصالة والمعاصرة بالحسيمة. وهذا التنسيق الحزبي كان في الانتخابات السابقة الجماعية.”
بعد هذا التصريح المفاجئ يكون الوزاني قد وضع نفسه في مأزق غير مسبوق في المشهد السياسي المغربي، وفي الوقت نفسه وضع حزب العدالة والتنمية بدوره في حرج.
ولكي يجد لنفسه مخرجا ما من هذا المأزق أجاب الوزاني عن سؤال أي رمز حزبي ستحملها لائحته الانتخابية بالحسيمة (أجاب) مقترحا ما يشبه “حلا ثالثا” بالقول: “هذه مسألة تقنية، وسنحسم فيها في الأيام المقبلة” وذلك دون إعطاء توضيحات أكثر مضيفا بالقول: “نحن في حزب العهد قدمنا في الانتخابات التشريعية المقبلة 75 لائحة وطنيا. باستثناء دائرة الحسيمة هي التي قررنا التحالف فيها مع العدالة والتنمية فيها، والإخوان في العدالة والتنمية قرروا داخل الأمانة العامة أن يدعموا لائحتي وأن لا يقدموا مرشحين لهم بالحسيمة.”
الوزاني وبنكيران الذي استقبله بنفسه “استقبال الأبطال” يبقيا بطلَيْ هذه النازلة الحزبية والانتخابية غير المسبوقة، ولعل في صمت قادة المصباح بعد تصريحات الوزاني، إلى جانب “الصمت المطبق” لحزب العهد، خير دليل على أن الأمر ليس بالهيّن، وإن كانت الكرة الآن في مرمى “الوزاني” الذي عليه حسم موقفه، لاسيما وأن أجل تحديد أسماء المرشحين ووكلاء اللوائح الانتخابية قد اقترب من نهايته، وأنه لم يعد أمام الوزاني مزيدا من الوقت للتفكير.