شكل اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء زخما قويا، سيجلب فوائد اقتصادية جد مهمة للمغرب، كما يعزز موقفه في المعركة التي يخوضها مع الاتحاد الأوروبي لاستغلال مياهه الإقليمية، الغنية بالمعادن مثل التيلوريوم والكوبالت والرصاص، مما يجعله قبلة لتنافس شركات عالمية كبرى، مع مراعاة الاهتمام بإنشاء خط أنابيب غاز يربط نيجيريا والمغرب بأوروبا، والمكانة التي يحتلها ميناء طنجة المتوسط ومنافسته لأهم الموانئ الإسبانية، والاستثمارات المغربية المهمة في العديد من الدول الإفريقية التي تشكل أسواقا بديلة لتدفق المنتوجات المغربية عوض السوق الأوروبية خاصة الإسبانية، مع اعتماد الخط التجاري طنجة ـ داكار.
هذا بالإضافة إلى النجاحات الديبلوماسية المتجلية في سحب اعتراف عديد من الدول بالجمهورية الوهمية، وإنشاء أزيد من 20 قنصلية بالصحراء المغربية، كما يشكل تذكير الخارجية المغربية لنظيرتها الإسبانية بعدم قبول زعماء إقليم كاطالونيا المطالبين بالاستقلال عن مدريد، إلا بحضور ممثلي السفارة الإسبانية بالرباط، رسالة قوية على احترام المغرب للمواثيق الديبلوماسية، وفي نفس الوقت تلميح قوي على أن المغرب بمقدوره الاتجاه نحو الرد بالمثل “لأسباب إنسانية”، وأن الديبلوماسية المغربية صارت قوية ولا يمكنها أن تظل سجينة الماضي الإسباني، بدليل الأسلوب الصارم الذي جاء في رسالة الخارجية المغربية إلى إسبانيا.
أما من الناحية العسكرية فقد نهج المغرب خطة لإعادة التسليح مدتها خمس سنوات، حيث عززت القوات المسلحة الملكية قدراتها العسكرية بالعديد من الموارد المادية الحديثة والمتطورة جدا مع تنويع موردي الأسلحة، كما شرعت في تنفيذ عملية التجنيد الإجباري، هذا ويقدر عدد الجنود النشيطين حوالي ثلاثة أضعاف الجنود الإسبان، دون نسيان توفر المغرب على قمرين للمراقبة، مما جعله يتوفر على الدعامة الأساسية لتحقيق التفوق العسكري الإقليمي.
كل هذه المعطيات الموجزة، لها ثقل وازن لصالح المغرب في أن “يقوض” النفوذ الذي تحتفظ به إسبانيا وفرنسا على المنطقة المغاربية من ناحية، كما يعزز دور إدارة جو بايدن في المنطقة من ناحية أخرى، وأن الخاسر الأكبر في هذا التوتر هو إسبانيا، سواء على الصعيد الاقتصادي إذا تأخرت أو لم تتمكن من حجز مكان لها على متن قطار الاستثمارات الدولية في الموارد المستقبيلة المغربية، أو على الصعيد الأمني مع تنامي ظاهرة الإرهاب التي أبان المغرب على ريادته في كبح جماحها قبل تنفيذ العمليات في العديد من المناطق الإسبانية، دون أن نغفل محاربة الهجرة السرية.
آخر الأخبار
- آلة الوالي اليعقوبي التنموية انتهت صلاحياتها في دروب وأزقة وبل وشوارع الهرهورة المنسية (صور)
- موتسيبي يعلن إصلاحات شاملة لتعزيز نزاهة كرة القدم الإفريقية
- سوء الأحوال الجوية.. بتعليمات ملكية، القوات المسلحة الملكية تنشر وحدات وآليات مجهزة لإيواء المتضررين
- سلطات سيدي قاسم تتدخل لاحتواء ارتفاع منسوب وادي سبو
- عمر هلال على رأس لجنة بناء السلام بالأمم المتحدة
- خطب الجمعة الموحدة في المغرب: بين ضبط الرسالة الدينية واتساع المقاطعة الصامتة للمصلين
- انطلاق الدورة الثانية عشرة من معرض “بلاتفورم 09” بالفجيرة تحت شعار “التألق”
- تعليمات ملكية بالتدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية لدعم ومساعدة المتضررين من الفيضانات
- امطار قوية ورياح عاصفية بمناطق من المغرب
- يقظة إقليمية بالصخيرات-تمارة استعدادا لشهر رمضان
المقال السابق