بالواضح – أيمن بنزاكور
لا حديث في الرباط سوى عن بلاغ لمكتب التكوين المهني الذي وضح عددا من حيثيات صراع خفي تقوده في الخفاء مستشارة لوزير الإدماج المهني والشغل.
في هذا البورتريه نرسم معالم هذه المستشارة التي تترك وراءه في كل منصب تحصل عليه سلسلة من المشاكل .
تمّ إعفاء (إ ك) من مهامها ككاتبة عامة لجامعة القاضي عياض بمراكش من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر آنذاك، لحسن الداودي، وذلك بعد احتجاجات من موظفين ومنظمات نقابية بالجامعة تتهمها، وفق تصريحاتهم، بـ«التسلط» والاستفادة غير المستحقة من تعويضات.
وتشير مصادر إلى أنها حاولت، بدعم من عبداللطيف ميراوي، الذي كان رئيسًا لجامعة القاضي عياض حينها، فرض تعيين شقيقها بالقوة مديرًا للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش، قبل تدخل الوزير الوصي لوضع حد لما وُصف بـ«محاولة تمرير غير قانونية» وإعادة فتح المنصب للتباري.
وبعد مغادرتها الجامعة، التحقت (إ ك) بديوان وزير التربية الوطنية محمد رشيد بلمختار، حيث تفيد روايات بأن علاقاتها المهنية داخل الديوان شابتها خلافات متكررة مع مسؤولين وزملاء، بسبب ما اعتُبر «طباعًا صدامية».
ومع مغادرة بلمختار للحكومة، تم إعفاؤها من ديوان وزير التعليم الوطني والتكوين المهني والبحث العلمي محمد حصاد، بسبب سلوكيات اعتُبرت «غير مهنية» تجاه الوزير، قبل أن تلتحق بإدارة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
وفي سنة 2019، عادت إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بصفتها مديرة للميزانية والشؤون العامة، قبل أن تعود مجددًا إلى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ككاتبة عامة بعد عام واحد بعد فشلها مرة أخرى في تدبير شؤون هذه المديرية.
وتشير تقديرات صحفية إلى أنّ علاقة مقربة تربطها بعبداللطيف ميراوي، وقد كانت من أبرز المدافعين عن مراجعة نظام البكالوريوس الذي اعتمد في عهد الوزير سعيد أمزازي، ويُنسب إليها إعداد تقرير باسم المجلس الأعلى للتربية والتكوين يشكك في جدوى هذا النموذج البيداغوجي، رغم أن المجلس كان في فترة انتظار التعيينات الملكية لأعضائه (2019-2022).
ويرجح مراقبون أنّ ذلك التقرير جاء بطلب من وزير التعليم العالي حينها عبد اللطيف ميراوي لتبرير التخلي عن نظام البكالوريوس، رغم تسجيل أكثر من 24 ألف طالب في مسالك معتمدة على الصعيد الوطني.
كما تفيد مصادر بأن الوزير ميراوي سعى لاحقًا إلى دعم شقيقها محمد العربي كركب، بتعيينه رئيسًا لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، رغم جدل مهني رافق عملية تعيينه. وتم الحديث أيضًا عن محاولته، بدعم من الوزير، الدفع بتعيين زوجته على رأس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان.
ومع تعيين الحبيب المالكي رئيسًا للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بادر —وفق مصادر— إلى طلب إعفاء إيمان كركب من مهامها بسبب ما اعتبر «مشاكل تدبيرية»، وتم إعفاؤها بظهير ملكي في مايو 2023.
وبعد ذلك، التحقت مجددًا بديوان الوزير ميراوي. وتشير معلومات إعلامية إلى أنه اقترحها لإدارة مؤسسة «البيت المغربي» بباريس، رغم انتقادات اعتبرت أن ترشيحها لم يراعِ خصوصيات المنصب الأكاديمية والدبلوماسية. لكنّ ترشيحها —بحسب ما أوردته تقارير— تم استبعاده بعد دراسة ملفها.
وفي سياق آخر، كُلفت (إ ك) داخل ديوان الوزير بإدارة ملف الطلبة المضربين في كليات الطب، وكان يُنظر إلى أسلوبها المنضبط باعتباره سببًا في تأزيم الخلاف مع الأطراف الجامعية طلبة وأساتذة كليات الطب والصيدلة.
ومع تعيين عز الدين الميداوي وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، غادرت كركب الوزارة ملتحقةً بديوان وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات يونس السكوري، بناء على توصية من عبداللطيف ميراوي، وفق ما تداولته تقارير صحفية.