برلماني يعتبر ان قانون المالية لا يعكس البرنامج الحكومي

بالواضح - هدى مقور

أكد المستشار البرلماني خالد السطي في مداخلة له، باسم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خلال الجلسة العامة المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية رقم 76.21 للسنة المالية 2022 يوم الخميس الثاني من دجنبر، ان قانون المالية لا بد أن يعكس البرنامج الحكومي، وهو ما لم يتحقق في هذا الأخير.

وكشف ذات المتحدث عن عدم استشارة المنظمات النقابية وباقي مكونات المجتمع المدني خلافا لما ينص عليه الدستور المغربي.

وصرح المستشار نفسه ، ان هناك غياب أرقام ومؤشرات في المشروع، وبشكل خاص في الفقرة المتعلقة بقطاع الصحة التي لا تتلاءم مع توصيات المنظمة العالمية للصحة؛ والتي حددت في 12% من الميزانية العامة. مع غياب تام للإصلاح الجذري للمنظومة الصحية رغم المجهودات المبذولة.

وبخصوص قطاع الوظيفة العمومية فقد اشار السطي الى غياب تام لورش يهتم بمراجعة شاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وللأنظمة الأساسية الخاصة بموظفي القطاعات العامة والمؤسسات العمومية وخاصة قطاع التعليم والصحة. كما أوضح ان الالتزامات المعلنة في البرامج الانتخابية لأحزاب التحالف الحكومي لا يمكن ترجمتها إلى تدابير وإجراءات ومشاريع قابلة للملاحظة والقياس والتقييم.

واكد السطي ان مشروع قانون المالية تغيب فيه أية مقاربة تحفيزية للرأسمال البشري للإدارة، وكذلك خلوه من دعم القدرة الشرائية للموظف والرفع من الحد الأدنى للأجور أو إجراء مقاربة لربط الأجور بمستوى التضخم مع غياب سلم متحرك للأجور. كما أن المشروع ركز بشكل ملفت على القروض والخوصصة والتضريب، مما سيساهم في إثقال كاهل المغاربة بالمزيد من الضرائب ورهن مستقبل الأجيال القادمة.

وبخصوص إصلاح صناديق التقاعد بالقطاعين العام والخاص، فقد تسائل المستشار هل فعلا ستتراجع الحكومة عن الاصلاح المقياسي الذي باشرته حكومة عبدالاله بنكيران كما روج البعض قبل الانتخابات ام ان هناك فعلا غياب لأية رؤية للحكومة بهذا الشأن. ودعي أيضا الى الإسراع بسحب شرط 30 سنة لولوج مهنة التدريس، والذي اعتبره قرارا انفراديا وشرطا غير دستوري وغير قانوني. وأبرز كذلك عدة تضاربات منها تضارب أرقام التشغيل من مليوني منصب شغل قبل تراس الحكومة الى مليون منصب فقط، لينزل العدد إلى 125 ألف في السنة.

وتابع خالد السطي مداخلته فيما يخص ارتفاع أسعار مختلف المواد الغذائية، والزيادة في أسعار المحروقات رغم تراجعها دوليا، وكذلك التكبيل يد مجلس المنافسة الذي ينتظره إعداد مشروع قانون جديد لمباشرة التحقيق في التامرات بين بعض لوبي المحروقات وتسائل أيضا هل هذا المشروع الذي بدا بتعليمات ملكية في الحكومة السابقة، سيكمل مسيرته في الحكومة الحالية ام انه تم التراجع عنه.

اترك رد