بروباغندا إعلامية غير ناجعة لمرض أصاب الجزائر اسمه المغرب

بالواضح - عبداللطيف أبوربيعة

بين الصورة البارزة والعنوان

..ليس غريبا ولا مستبعدا بل منتظرا كلما حقق المغرب نجاحا ما في مجال ما أن تتحرك الآلة الإعلامية المسخرة من طرف النظام العسكري الحاكم بالجزائر سواء الداخلية الرسمية منها أو الخارجية التي تتلقى من أموال الجزائريين مقابل شن حرب الأخبار الملفقة والكاذبة في حق المغرب..أن تتحرك هذه الجحافل من أشباه الإعلاميين وأذناب المثقفين والسياسيين لتنفث سمومها وحقدها على المغرب وعلى مؤسساته.
ومع الاعتراف التاريخي للولايات المتحدة بالسيادة المغربية على أقاليمنا الجنوبية مع ما رافق ذلك من دعم دولي غير مسبوق، كان من المنتظر أن يجن جنون النظام العسكري الجزائري والذي فقد البوصلة واختلط لديه الحابل بالنابل حتى إنه لجأ لمنابر المساجد بالجزائر ليرغم الأئمة على تشبيه البوليساريو بفلسطين والمغرب بإسرائيل قبل أن يسخر إعلامه الرسمي لفبركة فيديوهات لحرب خيالية ضارية بين الجيش المغربي وميليشيات المرتزقة، وهي لعمري حرب لا وجود لها إلا في مخيلة الحكام العسكريين الجزائريين المرضى بوباء اسمه “المغرب” لم يتمكنوا لحد الساعة من التخلص منه ولا هم وجدوا له اللقاح الناجع..
وللمزيد من تسليط الضوء على هذا المرض وتحليل أسباب هذه البروباغندا الإعلامية، سألت ” بالواضح” الأكاديمي والمحلل السياسي “محمد بودن” الذي حددها في ستة أسباب رئيسية كالتالي:

أولا: ثمة محاولة من النظام الجزائري لإعطاء الانطباع بوجود عدو مفترض للجزائر ولذلك يتم الشحن إعلاميا بغرض تحقيق تأثير في الرأي العام الذي لم تعد تنطلي عليه هذه الحيل المزمنة.
ثانيا: النظام الجزائري يريد أن يغطي عن فشله الدبلوماسي بالبروباغندا الاعلامية.
ثالثا: الجزائر تعيش عزلة حقيقية ولذلك تحاول بيع بضاعتها الفاسدة التي لن يشتريها أحد.
رابعا: الصدمة التي خلفها تدخل القوات المسلحة الملكية بالكركرات وتزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء واعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب.
خامسا: الشبكة النفسية والسلوكية المنهارة بفعل الصراعات الداخلية بين الجنرالات وكلفة مخيمات تندوف، وعدم القدرة على تحقيق حلم العبور نحو المحيط الأطلسي في الواقع.
سادسا: غياب الحجج والنتائج والارتكاز فقط على الدوافع الانفصالية والحقد التاريخي على المغرب.

وأضاف بودن أن الجزائر لم يبق لها ما تقوله للشعب الجزائري، ولذلك تحاول ان تقوم ببعض المفرقعات الافتراضية لخلق حالة من التعبئة والفوبيا.
هذه الفبركة السائلة القائمة على الشيطنة والأسطرة انعكست سلبا على النظام الجزائري وانتجت صورة كاريكاتورية عنه.

اترك رد