بعد تقرير العربية.. السعودية تخرج بموقف مستفز لمغربية الصحراء

بالواضح – سعد ناصر
بعد إقدام إحدى القنوات السعودية شبه الرسمية على إعادة بث تقرير مستفز لمغربية الصحراء والذي بثته قناة العربية الحدث، عادت السعودية وهذه المرة بشكل مباشر وبعظمة لسان سفيرها بموريتانيا هزاع المطيري ليخرج بتصريحات منافية تماما للموقف المعهود على الرياض من قضية الصحراء.
وقال الديبلوماسي السعودي في اجتماع مع المسؤولين الموريتانيين، إن المملكة العربية السعودية تشدد على ضرورة التوصل إلى حل سريع لملف الصحراء حتى تشهد هذه المنطقة التنمية الاقتصادية اللازمة، مصرحا: “مع الأخذ في الاعتبار أن حكومة المغرب تصر على اسم الصحراء المغربية للصحراء الغربية”.
واعتبر السفير السعودي، وفق صحيفة “المواطن” السعودية، أن أزمة الصحراء تمثل تحديا يحول دون الاستثمار في تلك المنطقة والبلدان المجاورة لها، كما رأى من جهته أن هذه الأزمة مصدر قلق كبير للمستثمرين السعوديين في حال اندلاع الحرب مستقبلا.
ويعود الإنقلاب السعودي المفاجئ من ملف الصحراء المغربية، بعد وقوف المغرب موقف حياد إيجابي من أزمة الخليج، وإبدائه المساعدة لأطراف النزاع من أجل إيجاد حل للأزمة ورأب صدع الخلافات بينهم، وهو ما يرق أطراف دول الحصار، ولاسيما الرياض وأبوظبي، الذين يعتبرون أن الأمر لا ينبغي الوقوف فيه بحياد أمام بلاد الحرمين.
ومهما يكن من أمرٍ، فإن الاستفزازات السعودية تبقى “محصورة” وغير رسمية، بالنظر لما يجمع الرباط والرياض من مصالح استراتيجية وأمنية مشتركة، ولعل ما يبرر ذلك، الدور المغربي البارز في استتباب الأمن باليمن وبالجزيرة العربية ككل، من جهة، ومن جهة أخرى، بالنظر إلى مكوث العاهل السعودي بشمال المغرب، لقضاء فترة عطلة للعام الثالث على التوالي، ما يفيد بأن الاستفزازات السعودية، إنما هي ذات طابع مزاجي صرف، وذلك للضغط على الرباط من أجل دفعها للتراجع عن حيادها الإيجابي من أزمة الخليج.
يذكر ان المغرب أبدى خطواته التوسطية لإيجاد حل بين أطراف النزاع الخليجي، حيث سبق لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة وأن قام بجولة خليجية بأمر من الملك محمد السادس، وذلك منذ شهر رمضان، اي منذ بداية أزمة الخليج المفتعلة.
يذكر أن كلا من الكويت وعمان الخليجيَين لم يدخلا ضمن دائرة دول الحصار، رغم عضويتهما بمجلس التعاون الخليجي، حيث كان لذلك أثر إيجابي من إيجاد محاور بين طرفي الازمة بين قطر ودول الحصار الأربعة، خاصة من الجانب الكويتي.