بعد “حراك الريف”.. “حراك الماء” يشتد في الجنوب وحملة الاعتقالات تتسع (+فيديو)

بين الصورة البارزة والعنوان

………………………………………………………………………………………………

بالواضح – سعيد نعمان

اتسعت رقعة الاحتجاجات الاجتماعية في المغرب بشكل ملحوظ، فبعد “حراك الريف”، للمطالبة بتوفير فرص عمل للشباب وتوفير المرافق الصحية، وغيرها لساكني مدينة الحسيمة ونواحيها، ظهرت موجة جديدة من الاحتجاجات بالجنوب الشرقي للبلاد بما بات يعرف بحراك الماء.

وجاءت الاحتجاجات التي انطلقت من مدينة زاكورة، للمطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب في المنطقة، التي تعاني منذ فصل الصيف نقصًا شديدًا في المياه، فضًلا عن الانقطاعات المتكررة، بحسب منظمي الاحتجاجات.

ونتيجة تكرار الاحتجاجات في عدة مدن منها “بني ملال، وأزيلال، ووزان، وصفرو” من جنوب المغرب، واعتقال بعض النشطاء الذين تزعموا المسيرات المطالبة بالماء الصالح للشرب، انتشر على موقع التواصل الاجتماعي وسم “ثورة العطش”، وخصوصًا بعد أن اشتدت الاحتجاجات التي تشهدها مدينة زاكورة.

وبلغ عدد المعتقلين على خلفية ما أطلق عليه إعلاميا “ثورة العطش” بالمدينة الساحلية زاكورة، حوالي 21 شخصًا، بعد أن استخدمت قوات الأمن القوة لتفريق وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير الماء في المدينة، حيثُ تم تحديد تاريخ 31 من شهر أكتوبر الجاري، موعدًا لأولى جلسات محاكمة المعتقلين.

وأصدرت محكمة بمدينة زاكورة، الإثنين، قرارًا يقضي بتأجيل محاكمة 8 أشخاص متابعين في حالة اعتقال على خلفية موضوع الاحتجاج، رافضة إطلاق سراحهم بشكل مؤقت.

وبات النقص الحاد في الماء الشروب ينذر بأزمة عطش تهدد العديد من المناطق المجاورة لمدينة زاكورة، ولم تقف عند الوسط القروي فحسب، بل شملت عشرات الأسر التي عرفت خلال السنة الجارية مسيرات واحتجاجات عمقت أجواء الاحتقان الاجتماعي، بسبب عجز الحكومة عن التفاعل السريع مع مطالب المحتجين.

وكان الملك محمد السادس دقّ ناقوس الخطر بشأن النقص الخطير المسجل في ماء الشرب ومياه الري في المناطق القروية والجبلية، والتي تسببت في العديد من الاحتجاجات والمسيرات خلال الصيف، حيثُ وجه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، خلال المجلس الوزاري السابق، من أجل تشكيل لجنة وزارية لإيجاد الحلول العاجلة خلال الأشهر المقبلة.

اترك رد