بعد حيرة علماء الأنس والجن والأطباء في تحديد اهم عضو بجسم الانسان

بقلم: محمد الوالي
حقيقة احتار علماء الجن والإنس واختلف أطباؤهم منذ أمد بعيد، في تحديد أهم عضو في جسم الإنسان، و بقي الخلاف قائما حول تحديد هذا العضو .. ولم يحسم الخلاف حول تحديد قوة هذا العضو وأهميته؛ فالبعض أشار إلى الدماغ، والبعض الاخر أشار إلى القلب.. إلى أن حضر الجواب الشافي والكافي الذي تفتقت عنه عبقرية وزارة الثقافة المغربية، التي حسمت هذا الجدل وأكدته.. وبشكل قطعي، حين سلطت أضواءها الكاشفة على (المؤخرة!!) بما أن الطرح سخون والقضية ناشطا واللعاقا حاضرا.. مليار واربعمائة مليون سنتم.. !! باسم الثقافة أصبح إتقان تحريك المؤخرة، فنا، وهزان البوط، ثقافة، وتنويع هذه الحركات تواصلا وانفتاحا.. تحتضنه وزارة الثقافة، وتغدق على أصحابه مليارا وأربعمائة مليون سنم.. سعيا منها لمكافأة من أسعدونا بتعبيراتهم الجسدية، ونبهوا أبناءنا لتبَنّي قواعد ترشيد وتطوير العقل، والرقي بالروح.. سخاء وزارتنا وتبذير المال العام، لم تكن هذه بدايته، معروف أن التفاهة تفرضها الوزارة، وتصرف عليها الملايير.. ومنذ عقود.. لكن للأسف هذه المرة خاب سعيها، لأنها لم تختر الظرف المناسب ولا الوقت اللائق لتصريف صفقة تبذير مال الشعب.. نظرا للظروف الاقتصادية المزرية التي تمر منها البلاد، ويتألم إثرها العباد.. الأغلبية العظمى تتألم وتحترق وتعاني.. محتسبة أمرها إلى الله تعالى.. حتى وقع الخبر اليقين الذي صدم المغاربة بخبر ريعي فاسد، أفقدهم توازنهم، وأحبط توقعاتهم، وتركهم مشدوهين، لهول ما حمله الخبر.. !! الذي لم يعر أدنى اهتمام لمشاعر جماهير المسحوقين والمقهورين، ولم يعر أدنى اعتبار للأحوال الاقتصادية المزرية للبلاد.. لائحة تعج بنخبة من رواد التفاهة والسفاسف، تتبرع لها الوزارة بسخاء مبالغ فيه بملايين الدراهم، في الوقت الذي تم فيه إقصاء الغالبية العظمى من رواد الفن الحقيقي الذي يتقاسمه البسطاء بينهم في مناسباتهم وحفلاتهم وأعراسهم.. دون ان يكون لهذه الوزارة أدنى اعتبار لمشاعر هذه الفئات العريضة ممن أقصيتموهم من عموم فقراء الشعب دون حسيب أو رقيب، من الأرامل والأيتام والفقراء_ وما أكثرهم في بلادنا _على اعتبار أنه مال سائب لا صاحب له..إنه الريع والتسيب شخصيا.. يا حكومتنا الموقرة كفانا استهتارا واستفزازا وإثارة لمشاعرنا.. رجاء أوقفوا هذه السيول العدوانية، اتجاه من انتخبوكم وولوكم.. كفى من العبثية والاستهتار..