وزيران في حكومة بنكيران ينقلبان على "البيجيدي" في بيان "عاصف" دفاعا عن والي الرباط

لم تنتظر وزارتا الداخلية والمالية أكثر من يوم واحد على الضجة التي أثيرت ليلة السبت بخصوص استفادة والي جهة الرباط عبدالوافي لفتيت من شراء بقعة أرضية في أحد أرقى أحياء العاصمة بسعر رمزي لا يتعدى 350 درهما للمتر امربع الواحد، حيث أصدر وزيرا الداخلية والمالية حصاد وبوسعيد الليلة بلاغا مشتركا اتهما فيه حزب العدالة والتنمية، التي تقود الحكومة التي هما يندرجان ضمنها، بالوقوف وراء حملة ضد والي الرباط.
واتهم البلاغ الذي وصف ب”العاصف” حزب العدالة والتنمية الذي لم يشَر له بالاسم “بالتشهير بمسؤول سام، مشهود له بالكفاءة وبالحرص على خدمة الصالح العام، علما بأن تغيير مرسوم لا يتم إلا بمرسوم، حسب القاعدة القانونية”.
وباستماتة غريبة واصل الوزيران الدفاع عن والي الرباط بلغة لم تخل من خشونة في الألفاظ، وكذا من شحنة سياسية واضحة، حيث وجه البلاغ المشترك وبجرأة غير مسبوقة اتهامات، بأن ما يقف وراء هذه الخطوة حملة انتخابية سابقة لأوانها، مشيرا بالقول بأن “ما يوضح بجلاء، إن كان الأمر يحتاج إلى ذلك، بأن الأمر يتعلق بحملة انتخابية سابقة لأوانها، لاعتبارات سياسوية ضيقة، الهدف منها تحقيق مكاسب انتخابوية صرفة، تحت ذريعة إعمال قواعد الحكامة الجيدة، ومنع تضارب المصالح الشخصية مع المسؤوليات العمومية”.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ وجه الوزيران اتهاماتهما جزافا إلى أكثر من اتجاه قائلين بالحرف: “غير أن ما يبعث على الاستغراب أن ينخرط في هذه الحملة المغرضة، ضد والي الجهة حزب سياسي والمنابر الإعلامية التي تدور في فلكه، الذين كان من الأجدر بهم أن يطالبوا بتغيير المرسوم المذكور، بدل التشهير بمسؤول سام مشهود له بالكفاءة وبالحرص على خدمة الصالح العام، علما بأن تغيير مرسوم لا يتم إلا بمرسوم، حسب القاعدة القانونية.”
وفي سياق الدفاع عن والي الرباط ذكر بلاغ حصاد وبوسعيد “بأنه توضيحا وتنويرا للرأي العام بخصوص المزاعم والاتهامات المغرضة الموجهة ضد والي جهة الرباط-سلا- القنيطرة، بخصوص شراء قطعة أرضية تابعة للملك العمومي، فإن هذه القطعة الأرضية جزء من تجزئة سكنية، مخصصة لموظفي وخدام الدولة، مند عهد المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه.”
وأضاف البلاغ “أن ثمن وشروط اقتناء القطع الأرضية التابعة لهذه التجزئة، يحددها بتدقيق مرسوم للوزير الأول صادر بتاريخ 26 دجنبر 1995″.
هذا الجواب لعل من شأنه أن يسهل من مامورية بنكيران الذي تنتظره مساءلة من قبل مهدي مزواري النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي الذي قرر في تدوينة له السبت توجيه هذا السؤال إلى رئيس الحكومة حول نازلة والي الرباط.