بنعبد القادر وسط زوبعة الانتقادات بسبب انتقال الموظفين “بطلب الأعيان”

بالواضح

بعد فضيحة قانون تكميم الافواه وفضيحة تهريب قانون التنظيم القضائي سرا إلى الأمانة العامة للحكومة وجد وزير العدل الاتحادي محمد بنعبد القادر نفسه وسط زوبعة جديدة على إثر إصداره لبلاغ يعترف فيه بأنه قرر نقل عدد من الموظفات إلى الأقاليم الجنوبية استجابة لطلب من أعيان تلك الأقاليم. وقد قوبل هذا البلاغ بسخرية لاذعة في صفوف كتاب الضبط بمحاكم المملكة باستثناء أعضاء نقابة الوزير، كما أصبح البلاغ موضع تنذر بسبب ما وصفه البعض أنه محاولة لتحكيم المنطق القبلي في وزارة وضعت لنفسها قواعد ومساطر قانونية للبت في الوضعيات الإدارية.
وبعد أن حوصر بنعبد القادر بكم هائل من التدوينات والتعليقات في وسائل التواصل الاجتماعي والتي تجمع كلها على رفض اعتماد طلبات الأعيان في تدبير الوزارة، أكدت مصادر مطلعة أن الوزير عمد الى استجداء الدعم والمؤازة من أعيان قبائل الصحراء وبعض أباطرة الانتخابات فيها، حيث نشر الموقع الرسمي للوزارة على الفايسبوك رسالة شكر وتهنئة وجهها رئيس المجلس الإقليمي للسمارة إلى وزير العدل في موضوع الانتقالات. وأضافت نفس المصادر أن عددا من المنتخبين بأقاليم الصحراء يتنافسون فيما بينهم قصد استغلال الملف مع قرب الانتخابات.
هذا وقد راسلت الجامعة الوطنية لقطاع العدل محمد بنعبد القادر بشأن انتقال موظفي الأقاليم الجنوبية واستنكرت عليه طريقة تدبير هذا الملف الاجتماعي، من خلال تسييسه وتقزيمه وإفراغه من أهدافه النبيلة وتقديمه على شكل صدقة تتصدق بها وزارتكم على من تشاء وتحرمها عمن تشاء وتحدد مدنا محدودة للانتقال إليها وتميز بين مناطق الصحراء المغربية الواحدة. كما شددت على أن هذا “المنهج يشكل انتكاسة في المقاربة التشاركية مع الفرقاء الاجتماعيين بالقطاع بانتقاء طرف نقابي واحد محسوب على حزبكم، مما يضعكم في مخالفة صريحة مع متطلبات منصبكم الوزاري الذي يفرض عليكم التعامل على قدم المساواة مع النقابات الأكثر تمثيلية بالقطاع، كما يجعل وزارتكم تخل إخلالا صارخا بأعراف الحوار الاجتماعي التي سطرتها المملكة منذ عقود” وأضافت قائلة “لذلك، نحمل إدارتكم مسؤولية نتائج هذا التدبير غير الدستوري والمنافي للقانون، لم يحترم مقتضيات الدورية المنظمة للحركة الانتقالية، مما جعله تدبير لا أساس له قانونا ومسطريا”.

اترك رد