
طالب عبدالكريم إبنوعتيق مرشح الكتابة الأولى لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر بصفته رئيسا للجنة التحضيرية قصد التدخل لإعادة الإعتبار للمنظومة القانونية للحزب في يتعلق بمنطقة الترشح لزعامة حزب الوردة.
وفي بلاغ ثان من نوعه بعد انعقاد اللجنة التحضيرية للحزب السبت المنصرم، دعا، في نبرة هادئة ومهادنة لشكر إلى احترا المنظومة القانونية معتبرا إياها تعاقدا بين كل الإتحاديات والإتحاديين مدركا بأن لحظة المؤتمر وما يسبقها يجب أن تكون مناسبة لنقاش هادئ وراقي ومسؤول.
وكشف إبنوعتيق عن تفاصيل ما وقع وما سيقع أثناء التهييئ للمؤتمر الوطني 11، مؤكدا في هذا الصدد بأن الورقة التنظيمية أدخلت تعديلا على النظام الأساسي، وهو القانون الأسمى للحزب الذي لا يعدل إلا بمؤتمر وطني فالمادة 33 من هذا النظام تنص على أن “المؤتمر الوطني العادي هو أعلى هيئة تقريرية للإتحاد الإشتراكي ينعقد كل 4 سنوات، ويتكون من مؤتمرين بالإنتخاب ومؤتمرين بالصفة”، مضيفا بأن المادة 34 من نفس النظام تؤكد على أن “المؤتمر الوطني يعقد دورته العادية في التاريخ والمكان الذي يقرره المجلس الوطني”، في حين أن الورقة التنظيمية تنص على إجراء مؤتمر وطني بمنصات جهوية، مما يعتبر، يقول القيادي الإتحادي، تعديلا للنظام الأساسي دون المرور من المؤتمر بإعتباره الجهة المخول لها تعديل القانون الأساسي طبقا للمادة 36 من هذا الأخير والتي تعلن صراحة على أن: “يتولى المؤتمر الوطني في دورته العادية إنتخاب الكاتب الأول وأعضاء المجلس الوطني” في حين نصت الورقة التنظيمية على إنتخاب الكاتب الأول من طرف المجلس الوطني ثم إنتخاب المجلس الوطني في منصات جهوية، مذكرا هنا بأن المؤتمر ليس مجرد مصطلح وإنما هو مؤسسة قائمة بذاتها وأن تحويل المؤتمر لمنصات جهوية غير مشروع إلا بتعديل النظام الأساسي من طرف المؤتمر الوطني، لذلك، يقول القيادي الاتحادي، أكدنا رفضنا للورقة التنظيمية التي أدخلت تغيرا جوهريا على المادة 36 من النظام الأساسي الذي لا يمكن المساس ببنوده إلا من طرف المؤتمر الوطني.
واعتبر إبنوعتيق النظام الأساسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، دستورا للحزب الذي لا يقع تغييره إلا بالمؤتمر الوطني والتصويت عليه من طرف المؤتمرين المنتدبين من خلال تنظيمات الحزب. لافتا في هذا الصدد أن الورقة التنظيمية جاءت بمشروع مقترح لإعتماد ثلاثة ولايات لكل التنظيمات الحزبية بما فيها الكتابة الأولى.
وحتى إن إعتبرنا أن هذا المقترح سيتم تبنيه، يقول قيادي حزب الوردة والمرشح لكتابته الاولى، فإنه لن يصبح ساريا المفعول إلا في المرحلة المقبلة أي بعد المؤتمر 11، وذلك إعمالا بمبدأ عدم رجعية القوانين التي تستند هنا على الفصل 6 من الدستور هذا الأخير ينص على أن “القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع أشخاصا ذاتيين أو إعتبارين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالإمتثال له. تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية”.
وقد أضاف نفس الفصل من الدستور، يضيف المتحدث، على أن “دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة”. مع التأكيد دائما حسب المقتضيات الدستورية على أنه ” ليس للقانون أثر رجعي”.
وبعد أن ذكر إبنوعتيق بما جاء في بلاغه رقم 1، والمتعلق أساسا بخرق المواد 213 و214 و216 من النظام الداخلي للحزب، أعرب المتحدث في هذا البلاغ عن رغبته في الوقوف عند المادة 219 من نفس النظام الداخلي، والتي تؤكد على أن أجل البت في الترشيح بالقبول أو الرفض من طرف لجنة التأهيل يجب أن لا يتعدى ثلاثة أيام، مع تبليغ قرار اللجنة إلى المعنيين بالأمر، وبذلك تكون الورقة التنظيمية بإقتراحها تقديم طلبات الترشيح إلى رئاسة المؤتمر يوم إنعقاده، خرقا لمبدأ تكافئ الفرص بين كافة المترشحين، من خلال إعطائهم الوقت الكافي لتقديم أطروحاتهم و تبليغها إلى كافة المناضلين في كل أنحاء المغرب خلال الفترة الفاصلة بين تقديم الترشيحات وتاريخ إنعقاد المؤتمر، بالإضافة إلى القفز على المادة 220 من النظام الداخلي التي تعطي إمكانية للمرشحين بالطعن في قرارات لجنة التأهيل أمام اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات، بحيث تحدد المادة 221 من نفس النظام أن رئيس لجنة التحكيم والأخلاقيات ملزم بالبت في قرارات لجنة التأهيل داخل أجل ثلاثة أيام من تاريخ إيداع الطعن وفق ما جاء في بلاغ الاتحادي إبنوعتيق.
وأشار المتحدث إلى إلغاء لجنة التنظيم إحدى أهم المواد، ألا وهي المادة 225 من النظام الداخلي التي تؤكد حق المرشحات والمرشحين لمهمة الكاتب الأول عرض برنامج العمل أمام المناضلين والذي يشكل قاعدة التعاقد مع كافة الإتحاديات والإتحاديين.
وأكد مرشح الكتابة الأولى لحزب الإتحاد الإشتراكي عبدالكريم إبنوعتيق في هذا الصدد أن كل الخروقات التي تطرق إليها تمس مصداقية التحضير للمؤتمر الذي يسعى الجميع، يقول المتحدث، إلى أن يكون محطة للتنافس بواسطة مشاريع وإجتهادات قادرة على تحصين المشروع الإتحادي والتوجه نحو المستقبل، وفق ما جاء في البيان مرشح الاتحادي.