
أورد موقع “المعلومة” الإسباني، والذي يهتم بالقضايا الاقتصادية، خبر دخول والي بنك المغرب على خط الأزمة الديبلوماسية، بين الرباط ومدريد، على خلفية استقبال الأخيرة لزعيم المرتزقة بهوية مزورة دون إشعار المغرب بذلك، وهي أزمة ستؤثر لا محالة على الجانب الاقتصادي لكلا البلدين.
في هذا السياق، وبحسب الخبر الذي نشره “المعلومة”، الأربعاء، أكد عبداللطيف الجواهري، والي بنك المغرب خلال المؤتمر الصحفي عن بعد، أنه لم يتم إجراء حسابات اقتصادية للأزمة الدبلوماسية، ولكن “إذا كان علي عقد اتفاق مع الشيطان لتأكيد سيادتنا على أرضنا، فسأفعل ذلك”، معتبرا أن “السيادة الوطنية ووحدة الأراضي لا تقدر بثمن” في مواجهة المصالح الاقتصادية مع إسبانيا أو ألمانيا، مُذكرا بتعاون المغرب مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي بشكل عام في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، ويتجلى ذلك من خلال حدود جنوب أوروبا الآمنة بشكل لا يمكن تصوره.
وأضاف الجواهري أن الأزمة الدبلوماسية الحالية تظهر أن هناك “مشكلة أساسية وتعتمد على من هو المسؤول عن حلها” وهو موقف يتماشى مع موقف الحكومة المغربية التي أشارت إلى أن إسبانيا مصدر التوتر الحالي وصاحبة القرار الذي من شأنه إعادة النظر في الثقة بين البلدين.
إن تصريحات وموقف الجواهري حول الأزمة بين البلدين، تعطي إشارات قوية وصريحة على أن المغرب في أوج الاستعداد لكل النتائج الاقتصادية المحتملة مهما كان حجمها، ودليل واضح على التماسك المتين بين كل القطاعات حول السيادة الوطنية، مما يعطي شحنة قوية تنضاف إلى نجاحات ديبلوماسية المملكة المغربية، في مقابل اخفاق السياسة الخارجية الاسبانية في تثبيت مكانتها بين الدول الوازنة، والفشل الداخلي في تسويق “العفو” على السجناء السياسيين لمعالجة التوتر الحاصل حول إقليم كاطالونيا، مما أثار احتقانا داخليا بين الأحزاب واتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، بالإضافة إلى الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الأساسية…..، كلها إشارات تنبئ بتفكك وشيك لحكومة سانشيز التى اعتبرها أغلب المحللين الأسوأ ممن سبقتها.