
بالواضح – الرباط
بلهجة غير مسبوقة هاجم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة بشدة الجزائر، في حوار مع مجلة “جون أفريك” الناطقة بالفرنسية، والتي تصدر من باريس، وعمدت الخارجية المغربية إلى كشف فحواه، ونشره، عبرحسابيها على “تويتر” و”فيسبوك”، حتى قبل صدور عدد المجلة المقرر غداً، في ما بدا رغبة واضحة ومقصودة لتعميمه.
واتهم بوريطة الجزائر بالقيام بتوريط إيران عن طريق حزب الله في قضية الصحراء المغربية، وأن حلقة الوصل بين الأطراف هو المستشار الثقافي في سفارة إيران أمير موسوي، الذي اتهمه كذلك بأنه معروف بالإشراف على عملية “تشييع في العالم العربي وافريقيا”.
وصرح أن “الجزائر وفرت الكثير من المباركة، والحماية والدعم”.
وذكر أن هناك “اجتماعات عديدة عقدت بين البوليساريو وحزب الله في “مخبأ” جزائري معروف جدا للأمن الجزائري، وهو مستأجر لـ “د.ب” وهي جزائرية متزوجة من قيادي في حزب الله، وتم تحويلها إلى عميلة لصالح حزب الله متخصصة بجبهة البوليساريو”.
وأضاف : “لا ننسى أن النظام الجزائري الذي يواجه أزمة حادة مؤسساتية وسياسية واقتصادية واجتماعية، نجا إلى حد الآن منها فقط بسبب المشاكل والتوترات التي خلقها بنفسه، من اجل تحويل أنظار الجزائريين عن مخاوفهم الحقيقية”.
ووصف وزير خارجية المغرب خطاب الجزائر حول الصحراء المغربية بـ“البليد” و”إنكار” للحقيقة الخارجية، وأنه يعانى هوساً مرضياً بالقول إن نزاع الصحراء يخص المغرب والبوليساريو فقط”.
واضاف بوريطة أن “الجزائر تقوم اليوم بارتكاب خطأ استراتيجي بدفع البوليساريو خارج مخيمات اللاجئين في تندوف، لمجرد الخروج سياسيا وعدم الإشارة إليها باعتبارها البلاد المضيفة للانفصاليين”، وأضاف أن هذا: “من أجل تدمير أي فرصة لإحياء العملية السياسية”.
واعتبر بوريطة أن السماح بإعطاء دور لحزب الله يهدف “إلى إعطاء انطباع أن الجزائر ليست الدولة الوحيدة المؤيدة لجبهة البوليساريو، ولحسن الحظ، وضع مجلس الأمن حداً لهذه الاستراتيجية”.
وأضاف أن “الجزائر وجبهة البوليساريو مجبرون على الشرعية الدولية والقرار الأخير لمجلس الأمن. وكما نعرف، فإنهم بالتأكيد سيخلقون مشاكل أخرى في المنطقة وخارجها”.
وفي رده على سؤال بشأن الدور القيادي للجزائر في الحرب ضد الإرهاب في منطقة الساحل وليبيا، ذهب بوريطة إلى القول إنه “من الطبيعي أن يتحمل المسؤولون عن زعزعة الاستقرار في المنطقة مسؤولية عمليات الاستقرار”.
