تحية إليك يا أردوغان!

بقلم: عبداللطيف محمد علي راكز
ليس في أمراء العرب مثلك وليس في قادتهم من يستحق الاحترام والتبجيل مثلك، قرأت اليوم مرسومك الرئاسي الذي قررتم فيه منح حجة لبيت الله الحرام مجانا، وراتب شهري بـ300 دولار وسكن مجاني وتأمين صحي لكل من تعدى عمره 65 عاما. وبلدكم يعيش حصارا أمريكيا ومستهدف من قبل تحالف آل سعود وزبانيتهم، وتعيش دولتكم أزمة اقتصادية لازالت تتعافى، وأعلم أن زيارة الأمير خالد الفيصل، مستشار الملك سلمان الأخيرة لكم على رأس وفد سعودي في 12 أكتوبر كانت تحمل صفقة مالية من أجل طي قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلده تمثلت صفقة التسوية في إغراءات مالية واستثمارات داخل تركيا ومساعدات لتحسين وضع الاقتصاد التركي، ومواجهة تراجع العملة وإنهاء حصار قطر الحليف الوثيق للنظام التركي، لكن أردوغان رفض العرض من حيث المبدأ، ووصفه بالرشوة السياسية، وأكد أن بلاده مصممة على كشف الحقيقة هذا ما كشفته صحيفة “نيويورك تايمز”. من أي طينة أنت أيها الرئيس زعماؤنا تنصلوا من شعوبهم وتبرأوا من ذممهم. واستقووا على العباد بحاشيتهم وها أنت ترى ما فعله محمد بن سلمان لصحافي أعزل، وأمراؤنا لايفلحون إلا في إرشاء الأمريكان لحماية عروشهم، وأنت تتكرم على مسني بلادك بهبة المال والحج وغيرها، وتسعى لنشر العدل في ربوع البلاد، وكأنك عمر بن الخطاب في عهده أو عمر بن عبد العزيز في ذروته. والله إنك أفضل زعمائنا وأمرائنا و أكثرهم عزة، وهمة وشأنا، أذكر موقفك القوي من الباخرة التركية التي استهدفتها إسرائيل في قطاع غزة ذات يوم مع الشعب الفلسطيني. وها أنت اليوم تتضامن مع الشعب القطري وتؤازر قيادته الرشيدة في محنتها. لعلك دون كيشوط زمانه، بل لعلك كيفارا المسلمين.
