ترؤس المغرب للمنتدى العالمي يعكس “ريادة المملكة في مكافحة الإرهاب”

بالواضح

بين الصورة البارزة والعنوان

على إثر إعادة انتخاب الممكلة المغربية، للمرة الثالثة على التوالي، للرئاسة المشتركة للمنتدى العالمي لمكافحة الارهاب، مارس 2019، لفترة جديدة  2020-2022، ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة برفقة نظيره الهولندي ستيف بلوك، الأربعاء 25 سبتمبر 2019، أشغال الاجتماع الوزاري العاشر للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

وأشاد وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، خلال ترؤسه إلى جانب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، أمس الأربعاء 25 سبتمبر 2019، الاجتماع الوزاري العاشر للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي انعقد على هامش الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة (أشاد) بـ”الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في مجال مكافحة الإرهاب”.

وأعرب بلوك عن شكره للمغرب على ترؤسه إلى جانب هولندا لهذا المنتدى خلال السنوات الأربع الأخيرة.

إلى ذلك عبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة عن اعتزاز المغرب بالرئاسة المشتركة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب لولايتين متتاليتين الى جانب هولندا، و بانتخابه للرئاسة المشتركة لهذا المنتدى بمعية كندا لولاية ثالثة مدتها سنتان.

وقال بوريطة خلال ترؤسه الى جانب نظيره الهولندي الاجتماع الوزاري العاشر للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، “إننا نلتزم بأن يضمن تجديد ولاية المغرب استمرارية المنتدى”، مؤكدا عزم المملكة على تعزيز مكانة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب داخل البنية الدولية لمحاربة الإرهاب، وإعمال جميع الآليات المتاحة لتعزيز التنسيق ومكافحة التهديد الإرهابي بشكل فعال.

وتعكس هذه الولاية الثالثة الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب داخل المنتدى، حيث تشكل دليلا قويا على الثقة المتجددة لأعضاء المنتدى في استمرار المملكة في الاضطلاع بهذه المسؤولية على رأس هيئة تضم 30 عضوا ممن أبانوا عن التزام راسخ في مجال مكافحة الإرهاب.

كما تعتبر إعادة الانتخاب هاته، حدثا استثنائيا في مؤسسة من هذا القبيل، حيث تمثل اعترافا بوجاهة استراتيجية المغرب الشمولية ومتعددة الأبعاد الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف، طبقا لتوجيهات الملك محمد السادس، كما تمثل اعترافا بمساهمة المملكة الحاسمة في تحقيق الاستقرار والأمن على الصعيد العالمي ، باعتبارها فاعلا مسؤولا وذا مصداقية في قضية جوهرية بالنسبة للمجتمع الدولي.

وتؤكد إعادة انتخاب المملكة كذلك على وجاهة مقاربة المملكة في إعطاء الأولوية لتعزيز التعاون كرافعة وشرط أساسي لمواجهة التحديات التي يطرحها هذا التهديد العابر للحدود، كما تشكل شهادة جديدة على أهمية الخيارات التطوعية التي اعتمدتها المملكة، واعترافا إضافيا بالنتائج المقنعة التي حققتها المملكة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، ما جعلها شريكا رئيسيا ومرجعا في هذا المجال.

ويعد المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، منصة أنشئت سنة 2011، ويشترك المغرب وهولندا في رئاسته منذ 2016. ويضم في عضويته 30 عضوا (29 دولة والاتحاد الأوروبي). ويشتغل بتعاون وثيق مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية ، بما في ذلك الأمم المتحدة.

وتتكون هيكلة المنتدى من خمس مجموعات عمل تهتم بموضوعات العدالة الجنائية ودولة القانون، ومكافحة التطرف العنيف ، والمقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتعزيز القدرات في كل من منطقة غرب إفريقيا وشرق إفريقيا . وتجمع أنشطته، بانتظام، صناع القرار وخبراء في مجالات مكافحة الإرهاب.

من جانب آخر حث وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة على التركيز بشكل خاص على مكافحة الإرهاب في إفريقيا، معربا عن أسفه لكون “القارة الإفريقية شهدت مستويات غير مسبوقة من العنف خلال سنة 2018. كما سجل عدد الضحايا ببلدان الساحل خلال السنة ذاتها رقما يفوق بأربع مرات العام الماضي، ماتم تسجيله سنة 2012”.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن القارة الافريقية شهدت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية أزيد من 200 هجوم إرهابي، سقط فيه أزيد من خمسة آلاف شخص من المدنيين وقوات الأمن، مضيفا أن منطقة الساحل، التي كانت تتواجد بها مجموعة إرهابية واحدة سنة 2010، باتت تضم اليوم أزيد من عشر مجموعات إرهابية.

وحذر الوزير من أن تنامي التطرف العنيف في إفريقيا ، بشكل مقلق، يمكن أن يثير موجة جديدة من الإرهاب العالمي، “تقوض ليس فقط مستقبل القارة، بل أيضا الاستقرار الدولي”.

اترك رد